شرح نهج البلاغه
شرح نهج البلاغة
ایډیټر
محمد عبد الكريم النمري
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وروى الحسن بن محبوب عن ثابت الشمالي ، عن سويد بن غفلة أن عليا عليه السلام ، خطب ذات يوم ، فقام رجل من تحت منبره ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إني مررت بوادي القرى ، فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ، فاستغفر له ، فقال عليه السلام : والله ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ، ثاحب لوائه حبيب بن حمار . فقام رجل آخر من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حمار ، وإني لك شيعة ومحب ، قال : أما والله إنك لحاملها ولتحملنها ، ولتدخلن بها من هذا الباب - وأشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة .
قال ثابت : فوالله ما مت حتى رأيت ابن زياد ، وقد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي عليه السلام ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن حمار صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل .
وروى محمد بن إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : أخبرنا عمرو بن موسى الوجيهي ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : قال علي عليه السلام على المنبر : ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا ؛ فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له : فما أنزل الله تعالى فيك ؟ فقام الناس إليه يضربونه ؛ فقال : دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ قال : نعم ، قال : فقرأ عليه السلام : ' أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ' ثم قال : الذي كان على بينة من ربه محمد صلى الله عليه وسلم ، والشاهد الذي يتلوه أنا .
وروى عثمان بن سعيد ، عن عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير : قال : خطب علي عليه السلام فقال في أثناء خطبته : ' أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، لا يقولها أحد قبلي ولا بعدي إلا كذب ، ورثت نبي الرحمة ، ونكحت سيدة نساء هذه الأمة ، وأنا خاتم الوصيين .
فقال رجل من عبس : ومن لا يحسن أن يقول مثل هذا ! فلم يرجع إلى أهله حتى جن وصرع ، فسألوهم : هل رأيتم به عرضا قبل هذا ؟ قالوا : ما رأينا به قبل هذا عرضا .
وروى محمد بن جبلة الخياط ، عن عكرمة ، عن يزيد الأحمسي أن عليا عليه السلام كان جالسا في مسجد الكوفة ، وبين يديه قوم منهم عمرو بن حريث ، إذ أقبلت امرأة مختمرة لا تعرف ، فوقفت فقالت لعلي عليه السلام : يا من قتل الرجال ، وسفك الدماء وأيتم الصبيان ، وأرمل النساء ! فقال عليه السلام : وإنها لهي هذه السلقلقة الجلعة المجعة ، وإنها لهي هذه ؛ شبيهة الرجال والنساء ، التي ما رأت دما قط ، قال : فولت هاربة منكسة رأسها ، فتبعها عمرو بن حريث ، فلما صارت بالرحبة ، قال لها : والله لقد سررت بما كان منك اليوم إلى هذا الرجل ، فادخلي منزلي حتى اهب لك وأكسوك ، فلما دخلت منزله أمر جواريه بتفتيشها وكشفها ونزع ثيابها لينظر صدقه فيما قاله عنها ، فبكت وسألته ألا يكشفها ؛ وقالت : أنا والله كما قال ، لي ركب النساء ، وأنثيان كأنثى الرجال ، وما رأيت دما قط ، فتركها وأخرجها . ثم جاء إلى علي عليه السلام فأخبره ، فقال : إن خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني بالمتمردين علي من الرجال والمتمردات من النساء إلى أن تقوم الساعة .
مخ ۱۶۸