341

شرح نهج البلاغه

شرح نهج البلاغة

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان

وذكر الزبير أيضا في الموفقيات أن يزيد بن حجية التيمي ، شهد الجمل وصفين ونهروان مع علي عليه السلام ، ثم ولاه الري ودستبى ، فسرق أموالهما ، ولحق بمعاوية ، وهجا عليا وأصحابه ، ومدح معاوية وأصحابه ، فدعا عليه علي عليه السلام ، ورفع أصحابه أيديهم فأمنوا ، وكتب إليه رجل من بني عمه كتابا يقبح إليه ما صنع ، وكان الكتاب شعرا ، فكتب يزيد بن حجية إليه : لو كنت أقول شعرا لأجبتك ، ولكن قد كان منكم خلال ثلاث ، لا ترون معهن شيئا ، مما تحبون ؛ أما الأولى فإنكم سرتم إلى أهل الشام ؛ حتى إذا دخلتم بلادهم ، وطعنتموهم بالرماح ، وأذقتموهم ألم الجراح ، رفعوا المصاحف فسخروا منكم وردوكم عنهم ، فوالله ووالله لا دخلتموها بمثل تلك الشوكة والشدة أبدا . والثانية أن القوم بعثوا حكما ، وبعثتم حكما ، فأما حكمهم فأثبتهم ، وأما حكمكم فخلعكم ، ورجع صاحبهم يدعى أمير المؤمنين ، ورجعتم متضاغنين . والثالثة أن قراءكم وفقهاءكم وفرسانكم خالفوكم ، فعدوتم عليهم فقتلتموهم . ثم كتب في آخر بيتين لعفان بن شرحبيل التميمي : أحببت أهل الشام من بين الملا . . . وبكيت من أسف على عثمان

أرضا مقدسة وقوما منهم . . . أهل اليقين وتابعوا الفرقان

وذكر أبو أحمد العسكري في كتاب الأمالي أن سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية عام الجماعة ، فلم يسلم عليه بإمرة المؤمنين ، فقال له معاوية : لو شئت أن تقول في سلامك غير هذا لقلت ، فقال سعد : نحن المؤمنون ولم نؤمرك ، كأنك قد بهجت بما ؟ أنت فيه يا معاوية ! والله ما يسرني ما أنت فيه وأني هرقت المحجمة دم . قال : ولكني وابن عمك عليا يا أبا إسحاق قد هرقنا أكثر من محجمة ومحجمتين ، هلم فاجلس معي على السرير ، فجلس معه ، فذكر له معاوية اعتزاله الحرب ، يعاتبه ، فقال سعد : إنما كان مثلي ومثل الناس كقوم أصابتهم ظلمة ، فقال واحد منهم لبعيره إخ ، فأناخ حتى أضاء له الطريق فقال معاوية : والله يا أبا إسحاق ، ما في كتاب الله إخ ، وإنما فيه : ' وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ' ؛ فوالله ما قاتلت الباغية ولا المبغي عليها . فأفحمه .

وزاد ابن ديزيل في هذا الخبر زيادة ذكرها في كتاب صفين ، قال : فقال سعد : أتأمروني أن أقاتل رجلا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ' ! فقال معاوية : من سمع هذا معك ؟ قال : فلان وفلان وأم سلمة ، فقال معاوية : لو كنت سمعت هذا لما قاتلته .

في تخويف أهل النهروان

الأصل : فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر ، وبأهضام هذا الغائط ، على غير بينة من ربكم ، ولا سلطان مبين معكم ، قد طوحت بكم الدار واحتبلكم المقدار .

وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة ؛ فأبيتم علي إباء المخالفين المنابذين ، حتى صرفت رأيي إلى هواكم . وأنتم معاشر أخفاء الهام ؛ سفهاء الأحلام ، ولم آت - لا أبا لكم - بجرا ، ولا أردت بكم ضرا .

الشرح : الأهضام : جمع هضم ؛ وهو المطمئن من الوادي . والغائط : ما سفل من الأرض . واحتبلكم المقدار : أوقعكم في الحبالة .

مخ ۱۵۵