392

Sharh Nahj al-Balaghah

شرح نهج البلاغة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[النص]

بأسه. فإن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي، والحلماء لترك التناهي ألا وقد قطعتم قيد الاسلام وعطلتم حدوده وأمتم أحكامه ألا وقد أمرني الله بقتال أهل البغي والنكث (1) والفساد في الأرض فأما الناكثون فقد قاتلت، وأما القاسطون فقد جاهدت (2). وأما المارقة فقد دوخت. وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجة صدره (3). وبقيت بقية من أهل البغي. ولئن أذن الله في الكرة عليهم لأديلن منهم (4) إلا ما يتشذر في أطراف البلاد تشذرا أنا وضعت في الصغر بكلا كل العرب (5)، وكسرت نواجم

[الشرح]

(1) نقض العهد (2) القاسطون: الجائرون عن الحق. والمارقة الذين مرقوا من الدين أي خرجوا منه. ودوخهم أي أضعفهم وأذلهم (3) الردهة - بالفتح - النقرة في الجبل قد يجتمع فيها الماء. وشيطانها ذو الثدية من رؤساء الخوارج وجد مقتولا في ردهة.

والصعقة: الغشية تصيب الإنسان من الهول. ووجبة القلب اضطرابه وخفقانه.

ورجة الصدر اهتزازه وارتعاده (4) لأديلن منهم: لأمحقنهم. ثم أجعل الدولة لغيرهم.

وما يتشذر أي يتفرق، أي لا يفلت مني إلا من يتفرق في أطراف البلاد (5) الكلاكل:

الصدور عبر بها عن الأكابر. والنواجم من القرون: الظاهرة الرفيعة، يريد بها

مخ ۱۵۶