296

Sharh Nahj al-Balaghah

شرح نهج البلاغة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[النص]

من النفس، وأشخصها عن القلب (1)، وغيبها عن البصر. وكذا من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده ولقد كان في رسول الله صلى الله عليه وآله ما يدلك على مساوي الدنيا وعيوبها. إذ جاع فيها مع خاصته (2)، وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته. فلينظر ناظر بعقله أكرم الله محمدا بذلك أم أهانه؟

فإن قال أهانه فقد كذب والعظيم، وإن قال أكرمه فليعلم أن الله قد أهان غيره حيث بسط الدنيا له وزواها عن أقرب الناس منه. فتأسى متأس بنبيه (3)، واقتص أثره، وولج مولجه، وإلا فلا يأمن الهلكة فإن الله جعل محمدا صلى الله عليه وآله علما للساعة (4)، ومبشرا بالجنة، ومنذرا بالعقوبة. خرج من الدنيا خميصا (5)، وورد الآخرة سليما. لم يضع حجرا على حجر حتى مضى لسبيله، وأجاب داعي ربه. فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه، وقائدا نطأ عقبه (6). والله لقد رقعت

[الشرح]

(1) أشخصها: أبعدها (2) خاصته اسم فاعل في معنى المصدر أي مع خصوصيته وتفضله عند ربه. وعظيم الزلفة: منزلته العليا من القرب إلى الله. وزوى الدنيا عنه قبضها وأبعدها (3) فتأسى خبر يريد به الطلب أي فليقتد مقتد بنبيه (4) العلم بالتحريك العلامة أي أن بعثته دليل على قرب الساعة حيث لا نبي بعده (5) خميصا: أي خالي البطن كناية عن عدم التمتع بالدنيا (6) العقب بفتح فكسر مؤخر القدم.

مخ ۶۰