294

Sharh Nahj al-Balaghah

شرح نهج البلاغة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۲ ه.ق

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[النص]

ترى من شفيف صفاق بطنه، لهزاله وتشذب لحمه (1). وإن شئت ثلثت بداود صلى الله عليه صاحب المزامير وقارئ أهل الجنة، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده (2)، ويقول لجلسائه أيكم يكفيني بيعها. ويأكل قرص الشعير من ثمنها. وإن شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السلام، فلقد كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجشب. وكان إدامه الجوع، وسراجه بالليل القمر. وظلاله في الشتاء مشارق الأرض ومغاربها (3)، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم. ولم تكن له زوجة تفتنه، ولا ولد يحزنه، ولا مال يلفته، ولا طمع يذله. دابته رجلاه، وخادمه يداه. فتأس (4) بنبيك الأطيب الأطهر صلى الله عليه وآله، فإن فيه أسوة لمن تأسى، وعزاء لمن تعزى وأحب العباد إلى الله المتأسي بنبيه والمقتص لأثره. قضم الدنيا قضما (5)، ولم يعرها طرفا. أهضم أهل الدنيا

[الشرح]

وزوى أي قبض (1) الصفاق ككتاب هو الجلد الأسفل تحت الجلد الذي عليه الشعر، أو هو ما بين الجلد والمصران أو جلد البطن كله. والتشذب: التفرق.

وانهضام اللحم: تحلل الأجزاء وتفرقها (2) السفائف جمع سفيفة وصف، من سف الخوص إذا نسجه، أي منسوجات الخوص (3) ظلاله جمع ظل بمعنى السكن والمأوى ومن كان كنه المشرق والمغرب فلا كن له (4) تأس: أي اقتد (5) القضم: الأكل بأطراف الأسنان، كأنه لم يتناول منها إلا على أطراف أسنانه ولم يملأ منها فمه، أو بمعنى

مخ ۵۸