578

شرح مسند الشافعي

شرح مسند الشافعي

ایډیټر

أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

قطر

•
سیمې
ایران
•
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان
وفي "صحيح البخاري" من رواية أسماء؛ أن النبي ﷺ انصرف وقد تجلت الشمس فخطب فحمد الله تعالى بما هو أهله (١).
ورأى الشافعي أن قوله في حديث ابن عباس "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ... إلى آخره" أجراه في الخطبة، ويوضحه ما في رواية عائشة؛ أن النبي ﷺ صلى وقد تجلت الشمس فخطب الناس فقال في كسوف الشمس والقمر: "إنهما آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة" (٢).
وإنما قالوا: "رأيناك تناولت في مقامك شيئًا ... إلى آخره" لأنه ﷺ قد ذكر في خطبته بعد حمد الله والثناء عليه: "ما من شيءٍ كُتب لم أره إلا رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار" وكذلك رواية أسماء.
وفيه أنهم كلموه في الخطبة، وأن تطويل العبادة وإدامتها تفيده المعارف فإنه ﷺ لما أطال الصلاة اطلع على المغيبات، وفيه أن كفران النعمة من المنكرات الموجبة للعقوبات، وأن النساء أسرع إليه.
واعلم أن هذا الحديث مع أحاديث بعده تتعلق بصلاة الخسوف ولم يترجم لها أبو العباس بابًا ولا لصلاة الاستسقاء بعدها واقتصر على سرد الأحاديث.
الأصل
[٣٤٧] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن الحسن، عن ابن عباس أن القمر كسف وابن عباس بالبصرة فخرج

(١) رواه البخاري (٩٢٢).
(٢) سبق تخريجه.

2 / 43