570

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

الله ﷺ فما أخذت عنهم شيئا، وان أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان أمينا، إلا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن " (^١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٩٨ - (٢٥) أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا فَازْدَادَ فِي الدُّنْيَا رَغْبَةً إِلاَّ ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا " (^٢).
رجال السند:
بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، هو العبدي إمام ثقة تقدم، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة إمام ثقة تقدم.
الشرح:
المراد من لم يرع حق الله ﷿ في الكسب والإنفاق، أما العالم الذي يزداد رغبة في الدنيا بما أباح الله فيها من الطيبان فلا يلحقه هذا الوعيد؛ لأن الله ﷿ قال لنبينا محمد ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^٣)، والطيبات لفظ عام يشمل كل مباح في الدنيا، وقال رسول الله ﷺ لعمرو بن العاص ﵁: «خذ عليك ثيابك وسلاحك، ثم ائتني" فأتيته وهو يتوضأ، فصعد فيّ النظر ثم طأطأه، فقال: " إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة، قال: فقلت: يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله ﷺ فقال: يا عمرو، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح» (^٤)، وقال ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسُلّط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها» (^٥).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٩٩ - (٢٦) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ:

(^١) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ١/ ١٦.
(^٢) رجاله ثقات.
(^٣) من الآية (٣٢) من سورة الأعراف.
(^٤) أحمد حديث (١٧٧٦٣).
(^٥) البخاري حديث (٧٣) ومسلم حديث (٨١٥).

2 / 53