بِبِزَّتِهِ " (^١).
رجال السند:
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، هو أبو علي الحنفي ثقة تقدم، وحَرِيزٌ، هو ابن عثمان الرحبي، إمام ثقة، وحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، هو الرحبي أبو حفص الحمصي، إمام ثقة روى له الستة عدا البخاري.
الشرح:
المراد لا تجعلوا تعلم العلم وجاهة وتميز، بل اعملوا به وكنوا قدوة حسنة في التواضع والزهد في الدنيا، فإنه سيكون من الناس من يتخذ العلم زينة وشهرة كما يشتهر الواحد من الناس بلباسه وأنقته، ولعمري إن في زماننا من يكون علمه بزة وشهرة وتفاخر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٨٢ - (٩) أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الشَّرِّ فَقَالَ: «لَا تَسْأَلُونِي عَنِ الشَّرِّ وَسَلُونِي عَنِ الْخَيْرِ». يَقُولُهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا إِنَّ شَرَّ الشَّرِّ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّ خَيْرَ الْخَيْرِ خِيَارُ الْعُلَمَاءِ» (^٢).
رجال السند:
نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، هو المروزي، فقيه فرضي، الصحيح أن حديثه لا يقل عن الحسن، وما أنكر عليه محدود تقدم، وبَقِيَّةُ، هو ابن الوليد، قوي إذا حدث عن ثقة، وصرح بالتحديث تقدم، والأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، هو العنسي ضعيف، ويعتبر به إذا حدث عن ثقة، وأَبوه، هو حكيم بن عمير العنسي، تابعي لابأس به.
الشرح:
قال حذيفة بن اليمان ﵁: " كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني " (^٣)، فلعله الرجل المبهم هنا، وفي نهيه ﷺ عن السؤال عن الشر؛ لأنه إن أخبر به ففيه هم وحزن عظيم على الأمة لصدقه ﷺ فيما يخبر
(^١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٢٦٧/ ٣٧٤).
(^٢) مرسل فيه الأحوص: ضعيف.
(^٣) البخاري حديث (٣٦٠٦) ومسلم حديث (١٨٤٧).