Sharh Musnad al-Darimi
شرح مسند الدارمي
خپرندوی
بدون
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
لأن الأنبياء ﵈ هم أنصح الخلق للأمم ولذلك قال الله ﷿ لأمة محمد ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^١).
قال الحسن البصرى ﵀: ما زال لله ناس ينصحون لله في عباده، وينصحون لعباد الله في حق الله عليهم، ويعملون له في الأرض بالنصيحة، أولئك خلفاء الله في الأرض.
وقال الآجري ﵀: والنصيحة لرسول الله على وجهين: فنصيحة من صاحبه وشاهده، ونصيحة من لم يره.
فأما صحابته، فإن الله شرط عليهم أن يعزروه ويوقروه وينصروه، ويعادوا فيه القريب والبعيد، وأن يسمعوا له ويطيعوا، وينصحوا كل مسلم، فوفوا بذلك وأثنى الله عليهم به.
وأما نصيحة من لم يره: فأن يحفظوا سنته على أمته وينقلوها ويعلموا الناس شريعته ودينه ويأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر، فإذا فعلوا ذلك فهم ورثة الأنبياء.
ويذكر عن أبي هريرة ﵁ أنه مر يوما في السوق بقوم مشتغلين بتجاراتهم فقال: " أنتم هاهنا، وميراث رسول الله ﷺ يقسم في المسجد؟ فقاموا سراعا إليه فلم يجدوا فيه إلا القرآن والذكر ومجالس العلم فقالوا: أين ما قلت يا أبا هريرة؟، فقال: هذا ميراث محمد ﷺ يقسم بين ورثته، وليس من ميراثه دنياكم.
قوله: «وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ».
لأنه السبيل الصحيح لإظهار الإسلام ونشر الأحكام، والعلم بأحوال الظاهر والباطن على تباين أجناسه واختلاف أنواعه.
قوله: «فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظِّهِ، أَوْ بِحَظٍّ وَافِر».
أي: العلم من أخذ به أخذ نصيبا تاما لا حظ أوفر منه خيرا وبركة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ٣٥٥ - (٢٦) حَدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "مُعَلِّمُ الْخَيْرِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ" (^٢).
(^١) الآية (١٢٨) من سورة التوبة.
(^٢) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٢٤٣/ ٣٤٩).
2 / 20