491

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

بالتوراة استفاده من زوج أمه كعب الأحبار، صدوق لم يرو له الدارمي غيرها.
الشرح:
قوله: «إِنِّي لأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَيَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ، وَيَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، وَيَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ».
هذا قول كعب الأحبار وقد علم هذا من الكتب الأولى، والموصوفون هم من بني إسرائيل، وهو لائق بهم، يؤيد هذا قول وهب: قال اللَّه ﷿ فيما يعيب به بنى إسرائيل: «تفقهون لغير الدين، وتعلمون لغير العمل، وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة» (^١)، وفي هذا تحذير للأمة مما وقع فيه بنوا إسرائيل، ولم يسلم من هذا من لم يسلمه الله ﷿، نسأل الله الحفظ والتوفيق. قوله: «فَبِي يَغْتَرُّونَ، أَوْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ، فَحَلَفْتُ بِي لأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ».
القائل هو الله ﷿، وأراد أنهم مغترون بإمهال الله ﷿، فأمنوا مكره ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، أو يخادعون الله ﷿ بأعمالهم وما يخدعون إلا أنفسهم، فحلف بذاته ﷻ، ليجعلهم في فتنة تجل العاقل الحكيم حيران في دفعها والخلاص منها، وفي هذا تحذير للأمة من ذلك والسالم من سلمه الله ﷿.

(^١) الكشاف ١/ ٦٩.

1 / 492