475

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

تقدم برقم ٢٥٤، نحو هذا، ثم بين فضل العالم المتفقه في دين الله ﷿ على المشتغل بالعبادة س وى العلم كفضل رسول الله ﷺ على أدنا رجل من المسلمين، بل ورد " كفضلي على أمتي " وهذا يبين أهمية العلم وأيد هذا بقول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^١)، لأنهم اعتبروا بما عرفوا من الدلائل على الخالق ﷻ، وعلموا قيام الحجة بها، فحصّلوا الخشية من الله ﷿؛ لأن خشية من يعلم ذلك ويؤمن به أعظم من خشية من لا يعلم.
قوله: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ سَمَاوَاتِهِ».
الصلاة من الله ﷿ البركة والرحمة والمغفرة، ومن الملائكة الدعاء، والمراد عموم أهل السماء.
قوله: «وَأَرَضِيهِ وَالنُّونَ فِي الْبَحْرِ، يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ
الْخَيْرَ». المراد عموم من في الأرض، وهذا إكرام للعالم بما أنزل الله ﷿، والمراد بالنون الحوت ذكر المفرد وأراد به الجنس، وقد وردت التسميتان في القرآن الكريم في قصة يونس ﵇ فقال ﷿: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ (^٢)، أي: صاحب النون وهو الحوت، وقال ﷿: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ (^٣)، وقد ورد ذكر سوى الحوت النملة في جحرها رواه الترمذي (^٤).

(^١) من الآية (٢٨) من سورة فاطر.
(^٢) من الآية (٨٧) من سورة الأنبياء.
(^٣) الآية (١٤٢) من سورة الصافات.
(^٤) حديث (٢٦٨٥).

1 / 476