وَصِرَارُ مَاءٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ -، فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْغُبَارَ عَنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَأْتُونَكُمْ، فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ أَسْبَاغَ الْوُضُوءِ ثَلَاثٌ، وَثِنْتَانِ تُجْزِيَانِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ، فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فِيهِ، قَالَ قَرَظَةُ: وَإِنْ كُنْتُ لأَجْلِسُ فِي الْقَوْمِ فَيَذْكُرُونَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لَمِنْ أَحْفَظِهِمْ لَهُ، فَإِذَا ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ عُمَرَ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ سَكَتُّ ".
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " مَعْنَاهُ عِنْدِي الْحَدِيثُ عَنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ" (^١).
(^١) فيه أشعث بن سوار: ضعيف ويتقوى بما سبق. وقول أبي محمد الدارمي يزيل توهم إطلاق المنع من الحديث، بل المراد ما يخص أيام الرسول ﷺ فالناس عهدهم بالنبوة قريب، ويتشوفون إلى الحديث عن أحداثها، أما ما يتعلق بالحلال والحرام والفرائض والسنن فلا يمنعه عمر ﵁.