449

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، هو الواسطي إمام ثقة تقدم، وأَبُو قُدَامَةَ، هو الحارث ابن عبيد الإيادي، من شيوخ عبد الرحمن بن مهدي أثنى عليه، صدوق روى له مسلم في الصحيح، والبخاري في الشواهد، ومَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، هو أبو يحيى البصري، تابعي زاهد ورع، إمام ثقة، وأَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁.
الشرح:
قوله: «مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا».
لأنه ازداد فهما للمسئولية العلمية، وما يترتب عليها من الثواب والعقاب، قال الله ﷿: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (^١)، فالآية فيها بيان أن كل الأمثال في القرآن الكريم المراد منها تنبيه الناس ليتعظوا منها؛ لأنها تقرب لهم ما حدث بالأمم حتى كأنه رأي العين لمن يتدبر الأمور فيها ويعقل مراميها، ولا يكون ذلك إلا للعالمين المتبصرين.
قَوله: «مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي أَنْ يُقَالَ لِي مَا عَلِمْتَ؟ وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يُقَالَ
لِي مَاذَا عَمِلْتَ؟».
هذا فهم أبو الدرداء ﵁، فالله ﷿ لم يوجب على الناس أن يكونوا علماء، بعد أن أو جب عليهم معرفته وتوحيده ﷻ، فلم يخف أبو الدرداء ﵁ أن يسأل لِمَ لَمْ تكن عالما؟، وإنما خاف أن يقال ماذا علمت؛ لأن من لوازم العلم العمل، ومن لوازم العمل الخوف والخشية، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ

(^١) الآية (٤٣) من سورة العنكبوت.

1 / 450