قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٥٤ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ (^١) أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: " مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ؟ فَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ " (^٢).
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، هو الأصم، إمام ثقة تقدم، ومَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، هو شيعي كبير، قال ابن معين لابأس به، وحُصَيْنٌ، هو أبو الهذيل إمام ثقة تقدم، وسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، الكوفي، ثقة يدلس تقدم، وأَبو الدَّرْدَاءِ، هو عويمر بن زيد ﵁.
الشرح:
قوله: «مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ؟!» هذا حث
على اغتنام وجود العلماء وأخذ العلم عنهم.
قوله: «فَتَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ».
لأن العلم يرفع بقبض العلماء، ثم لا يبقى إلا الجهال فيضل الناس، وانظر ما تقدم برقم ٩٧، ٢٤٦،.
(^١) في المطبوع (عن أبي الأسود).
(^٢) رجاله ثقات، وفيه انقطاع بين سالم بن أبي الجعد وأبي الدرداء ﵁، وانظر: القطوف رقم (١٦٢/ ٢٥٢).