رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أبو جعفر من أعلم الناس بحديث هشيم، إمام ثقة، يعرف بابن الطباع، وهو أخوا إسحاق، وهُشَيْمٌ، هو بشير إمام ثقة تقدم، وأَبُو الزُّبَيْرِ، هو محمد بن مسلم بن تدرس، إمام ثقة يدلس تقدم، وجَابِرٌ، هو ابن عبدالله ﵁.
الشرح:
قوله: «مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
هذا تحذير للأمة بأسرها من الكذب عليه ﷺ؛ لأنه لا ينطق عن الهوى؛ ولأنه المشرّع ﷺ، ووهذا بمعنى الدعاء منه ﷺ على من كذب عليه، كأنه قال: من كذب علي متعمدا بوأه الله مقعده من النار، ثم أخرج الدعاء عليه مخرج الأمر له به، أي: فليتخذ مقعدا في النار، وهذا كثير في كلام العرب.
فإن قيل: ذلك عام في كل كذب في أمر الدين، وغيره أو في بعض الأمور؟، فالجواب أن العلماء ﵏ اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: معناه الخصوص في الدين، والمراد: من كذب عليه في الدين، فنسب إليه تحريم حلال، أو تحليل حرام متعمدا، فإنه يدخل النار، ولذلك كره الصحابة ﵁ الإكثار من الحديث خشية الزلل، وخوفا من هذا الوعيد، وقد كره الإكثار من الرواية عمر بن الخطاب ﵁، وقال: " أقلوا الحديث عن رسول الله، ﷺ، وأنا شريككم" ومعناه وأنا أيضا أقل الحديث عن رسول الله ﷺ، وإنما كره