399

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

هذا تعظيم للحقوق الشخصية فلأموال محرم أخذها بالباطل، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (^١)، أيا كان الباطل ربا أو رشوة، أو سرقة، أو اختلاس، أو مال يتيم، وغير ذلك كثير.
ثم حرم الدماء، قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (^٢)، وقال ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة» (^٣).
ثم ضرب مثلا لشدة التحريم، بحرمة يوم عرفة، وبحرمة شهر ذي الحجة، وحرمة بلد الله الحرام مكة، وما حرم على المحرم والمقيم.
قوله: «وَاعْلَمُوا أَنَّ الْقُلُوبَ لَا تَغِلُّ عَلَى ثَلَاثٍ: إِخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةِ أُولِى الأَمْرِ، وَعَلَى لُزُومِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ».
المراد لا تحقد فلا تتوانا عن الإخلاص لله ﷿ في القول والعمل، في السر والعلن، وكذلك لا تتوانا عن مناصحة أولي الأمر من العلماء والأمراء، ولاسيما من رزقه الله ﷿ منهم قربا وحظوة، قال تميم الداري ﵁: قال: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟، قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة

(^١) من الآية (١٨٨) من سورة البقرة.
(^٢) من الآية (٩٣) من سورة النساء.
(^٣) البخاري حديث (٦٨٧٨) ومسلم حديث (١٦٧٦).

1 / 400