قوله: «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ». المراد بالفرائض علم المواريث التي فرضها الله ﷿، وبين أصولها في سورة النساء، الفرائض المنصوصة في القرآن ست النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، والمراد أن من أهلها من يستحقها بنص كتاب الله ﷿.
قال ابن بطال ﵀: المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل الفرائض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد، والتفصيل في المولاة.
والفرائض جمع فريضة، وهي فعيلة بمعنى مفروضة مأخوذة من الفرض، وهو القطع، وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله ﷿: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ (^١)، أي مقدارا معلوما، وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على تعلم علم الفرائض، وورد أنه أول علم يرفع.
قال رسول الله ﷺ: «ألحقوا الفرائض بأهلها» والمراد بها الست المنصوص عليها، وعلى أهلها في القرآن «فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» خص الذكر توكيدا، والعجب من زنادقة هذا العصر أن يسعوا لمساواة المرأة بالرجل في الميراث، وليس هذا شفقة منهم على المرأة، ولكن حربا على الله ﷿ ورسوله ﷺ، وأولئك هم الخاسرون، في الدنيا والأخرة.
قوله: «فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ».
(^١) من الآية (٧) من سورة النساء.