369

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

عِصْمَةَ، ويقال: بلاز بالزاي، وهو كوفي مقل، تفرد عنه المنقري بهذا، ولا يعرف له سواه. وعَبْدُ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁.
الشرح:
قوله: «إِنَّ أَصْدَقَ الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ».
لا ريب في ذلك فالقرآن ما أنزل الله من الكتب السماوية هي القول: والقرآن كلام الله ﷿ منزل على محمد ﷺ غير مخلوق، قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ (^١)، وقال ﷿: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (^٢).
قوله: «وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ» أنظر ما تقدم آنفا فقد أغنى عن الإعادة.
قوله: «وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ».
المراد أن الله ﷿ كتب أنه من الأشقياء وهو في بطن أمه، «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيسبق عليه كتابه، فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة» (^٣).

(^١) من الآية (٨٧) من سورة النساء.
(^٢) من الآية (١٢٢) من سورة النساء.
(^٣) البخاري حديث (٣٢٠٨) ومسلم حديث (٢٦٤٦).

1 / 370