354

Sharh Musnad al-Darimi

شرح مسند الدارمي

خپرندوی

بدون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

بَيْتِهِ مَسْجِدًا فَلَا يُتَّبَعُ، فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقُمْتُ بِهِ فِيهِمْ فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَقَدِ اخْتَصَرْتُ فِي بَيْتِي مَسْجِدًا فَلَمْ أُتَّبَعْ، وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ في كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَلَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ بِحَدِيثٍ لَا يَجِدُونَهُ في كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَلَمْ يَسْمَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَلِّي أُتَّبَعُ، قَالَ مُعَاذٌ: فَإِيَّاكُمْ وَمَا جَاءَ بِهِ، فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ ضَلَالَةٌ " (^١).
رجال السند:
مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هو الطاطري، وسَعِيدٌ، هو ابن عبد العزيز التنوخي، شيخ العلم بعد الأوزاعي، هما إمامان ثقتان تقدما، ورَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، هو الإيادي أبو شعيب، روى حديثه الستة، إمام ثقة، ومُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁.
الشرح:
قوله: «يُفْتَحُ الْقُرْآنُ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَقْرَأَهُ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِىُّ وَالرَّجُلُ». صدق والله صاحب رسول الله معاذ ﵁، فإن كلام الله ﷿ القرآن فتح الله ﷿ به على عبادة من العرب والعجم، وقرأه الفئام من الصفار والكبار، نساءً ورجالا، ولم يخل زمان من عهد رسول الله ﷺ من قارئ لكتاب الله ﷿ من الرجال والنساء، والبنين والبنات، وقد مرت فترات قل فيها العلماء والقراء، ولاسيما في جزيرة العرب، ومنها المملكة العربية السعود، وكان عهد الملك عبد العزيز ﵀ فتحا للقرآن فقد أننشأ المدارس وعلم الناس القرآن والتوحيد، حتى أصبحت المملكة العربية السعودة حرسها الله لا أمية فيها، فتحت المدارس لتعليم الكبار نساء ورجالا، وسأضرب بأسرتي، فقد كان

(^١) فيه انقطاع بين ربيعة ومعاذ ﵁، وانظر: القطوف رقم (١٤٢/ ٢٠٦).

1 / 355