602

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

قال ﵇ لكعب بن مالك المُتَخَلِّفْ عَنْ غَزْوَةِ تَبوك أَحَدُ الثلاثة: "أَنْفِق عليك مالك" حين قال: نيتي أن أتخلع من مالي، وقال لبلال: "أَنْفِقْ مالًا ولا تَخْشَ من ذي العَرْشِ إقلالًا" لأنه ﷺ كان مستكمل التوكل على الله. ساكنًا إلى ماله عند مولاه، غير ملتفت إلى حظه وهواه.
وأما غيره، فكان مراده الاحتراز عن المكاره، والاحتمال لدفع المضار، وكذا قيل لأبي بكر الصديق: أن يدعى لك الطبيب. قال: الطبيب أمرضني. وإليه أشار الجليل بقوله: ﴿وَإذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يُشْفِينِ﴾ (١) والقيل إلى النوع الثاني عن سعد بن الربيع، كواه النبي ﷺ، وأتى رحبه الدهني هناك، من هنا، فخرجها بمشقص.
ثم اعلم أن الحسن بن زياد ذهب إلى أن التداوي لا يجوز، لأنه يمنع التوكل على الله تعالى ﴿فَتَوَكّلُوا إنْ كُنْتُم مُؤْمِنين﴾ (٢)

(١) الشعراء ٨٠.
(٢) المائدة ٢٣.

1 / 595