589

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

منهم، والمثبت العدل العالم أولى من النافي، وقد جمعوا مسنداته، فبلغ خمسين حديثًا، برواية الإمام عن الصحابة الكرام، وأنشد بعضهم شعر:
كفى النعمان فخرًا ما رواه من الأخبار من غرر الصحابة
- يقلد التابعي كما يقلد الصحابي
وإلى ما ذكرنا، أشار الإمام بقوله: ما جاءنا عن رسول الله ﷺ، فعلى الرأس والعين، وما جاءنا عن التابعين، فهم رجال، لأنه ممن زاحم التابعين في الفتوى، اللهم إذا كان التابعي يزاحم في الفتوى الصحابي، فإنه يقلد التابعي، كما يقلد الصحابي، وهذا سبب صالح لتقديم مذهبه على سائر المذاهب.
- طلب العلم
أبو حنيفة (عن أنس بن مالك) وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، سنة أحد وتسعين، وقيل: ثلاث، وله يوم مات من السن مائة وثلاث، وقيل تسع وتسعون، فيكون الإمام يوم وفاته ابن ثلاث عشرة سنة، أو إحدى عشرة سنة، وقد تردد الإمام إلى البصرة، على أن إمكان اللقاء كفاية على الصحيح، (قال؛ قال رسول الله ﷺ: "طلب العلم فريضة على كل مسلم") سبق الكلام عليه، مستوفى مبنى ومعنى.
- الدال على الخير كفاعله
وبه (عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "الدال على الخير كفاعله") ورواه البزار عن أنس وابن مسعود والطبراني، عن سهل بن سعد، وعن أبي مسعود، وذكره البارذي في مختصره جامع الأصول، ورواه الترمذي في كتاب العلم بلفظ:

1 / 582