562

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

واستحلوا بيعها وأكل ثمنها) مع أن الآية مطلقة، فقيدوها من تلقاء أنفسهم، فلا يرد أن قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ المَيْتَةُ﴾ (١) محمول على أكلها، وجاز الانتفاع بجلدها، فإن هذا البيان استفيد من صاحب الشريعة، لا بالرأي الفاسد، والقياس الكاسد، وإن الذي حرم الخمر، حرم بيعها وأكل ثمنها، وقد سبق، بعض الحديث مرفوعًا.
وقد روى أحمد والجماعة عن جابر، والشيخان عن أبي هريرة ﵁، وأحمد والشيخان، والنسائي، وابن ماجه، عن عمر مرفوعًا، بلفظ: "قاتل الله اليهود، إن الله ﷿، لما حرم عليهم الشحوم جملوها" بالجيم "ثم باعوها وأكلوا ثمنها".
قوله: جملوها: بالجيم، أي أذابوها.
- العبرة بخواتيم الأعمال والأحوال
(عن أبيه، عن عبد العزيز بن رفيع) بالتصغير، وهو الأسدي المكي، سكن الكوفة، وهو من مشاهير التابعين وثقاتهم، سمع ابن عباس، وأتى عليه نيّف وتسعون سنة، (عن مصعب) وهو ابن سعد بن أبي وقاص القرشي، سمع أباه وعليًا، وابن عمر.
روى عنه سماك بن حرب وغيره (عن سعد) أحد العشرة المبشرة (عن رسول الله ﷺ، قال: "ما مِنْ نَفْسٍ) أي من نفوس بني آدم، لأن الكلام فيهم (إلا قد كتب الله ﷿ أي في اللوح المحفوظ، أو أثبت في القضاء والقدر (مدخلها

(١) المائدة ٣.

1 / 555