529

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

- إسلام الوحشي
أبو حنيفة: عن محمد بن السائب الكلبي، أحد أكابر المحدثين (عن أبي صالح) وهو ذكوان السمان، وتقدم ذكره، (عن ابن عباس ﵁ أن وحشيًا) أي ابن حرب النحشي من سودان مكة، مولى جبير بن مطعم (لما قتل حمزة ﵁ وهو ابن عبد المطلب عم النبي ﷺ، وذلك في غزوة أحد، وكان وحشي يومئذ كافرًا (مكث) بفتح الكاف وضمها، أي لبث (زمانًا) أي على كفره (ثم وقع في قلبه الإسلام) أي بعد الطائف، (فأرسل إلى رسول الله ﷺ أي مخبرًا (أنه) أي الشأن (قد وقع في قلبه الإسلام) أي محبته (وقد سمعتك) أي بلغني عنك (تقول عن الله تعالى) أي ناقلًا عن كتابه (﴿وَالّذِينَ لاَ يَدعُونَ مَعَ الله إلهًا آخَرَ﴾) أي يوحدون الله تعالى (﴿ولا يقتُلُونَ النَّفْسَ الّتي حَرَّمَ الله إِلاّ بالحَقِّ﴾) أي بأمره (﴿ولا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ﴾) أي ما ذكر من الشرك، وقتل النفس بغير الحق والزنا (﴿يَلْقَ أثامًا﴾) أي بالقصر والإشباع أي جزاء إثمه (﴿يُضاعَف﴾) بالجزم والرفع، ويضعف بالتشديد (﴿له العذاب يَوْمَ القيامة ويخلد﴾) أي يدوم (﴿فيه﴾) أي العذاب المخلد (﴿مهانًا﴾) (١) أي مذللًا (قال وحشي: فإني قد فعلتهن) أي الأفعال الثلاثة السابقة

(١) الفرقان ٦٨ - ٦٩.

1 / 522