432

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

- حديث الدخان
وبه (عن الهيثم، عن السبعي، عن مسروق، عن عبد لله) أي ابن مسعود، (قال: قد مضى الدخان والبطشة على عهد رسول الله ﷺ لا أنهما يأتيان في آخر الزمان.
اختلفوا في الدخان والبطشة المذكورين في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِين﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٢) ففي البخاري، سأل محمد بن كثير عن سفيان بن منصور، والأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، وقال بينما رجل يحدث في كندة، فقال يجيء دخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام، ففزعنا، فأتيت ابن مسعود، وكان متكئًا، فنهض، فجلس، فقال من علم شيئًا فليقل، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم، لا أعلم، الله ورسوله أعلم فإن الله تعال قال لنبيه ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفين﴾ (٣) وإن قريشًا أبطأوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي ﷺ فقال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف. فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة، والعظام، ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان، فجاء أبو سفيان فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم، فقرأ: ﴿فَارتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخّانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله ﴿عائدون﴾ فتكشف عنهم عذاب الآخرة إذا

(١) الدخان ١٠.
(٢) الدخان ١٦.
(٣) سورة ص ٨٦.

1 / 425