389

شرح مسند ابي حنيفه

شرح مسند أبي حنيفة

ایډیټر

الشيخ خليل محيي الدين الميس

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

(وعزمهم عليها) في كثرة الطاعة والعصمة عن المخالفة (وجبرهم على ذلك) أي وقهرهم على هنالك بحيث لا يتصور أنهم يعصون الله ما آمرهم، ويفعلون ما يؤمرون (قال) أي علقمة (نعم، فقال) أي عطاء (وهذه) أي وهذه المذكورات (نعم) أي كثيرة تدخل في محظورات (أنعم الله بها عليهم قال: فلو طالبهم) أي الله (بشكر هذه النعم) أي القيام بأداء حقها، كما هو لائق لمنعمها (ما قدروا على ذلك) واعترفوا بقولهم ما عبدناك حق عبادتك، ولعجزوا عن الشكر وقصروا عن الذكر (وكان له) أي الله (سبحانه أن يعذبهم بتقصير الشكر، وهو غير ظالم لهم) ومضمون هذا الحديث الشريف روي موقوفًا عن بعض الصحابة، ومرفوعًا عن معتصم.
فرواه أحمد وأبو داود، وابن ماجه عن ابن الديلمي، قال: أتيت أبي بن كعب، فقلت له، وقد وقع في نفسي شيء من القدر، فحدثني لعل الله أن يذهبه من قلبي، فقال: لو أن الله عذب أهل سمواته، وأهل أرضه، عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبًا في سبيل الله ما قبل الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا، لدخلت النار قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود، فقال مثل ذلك.
ثم أتيت زيد بن ثابت، فحدثني عن النبي ﷺ مثل ذلك.

1 / 382