تفرد به عن ابن جريج، وهو ممن لا يحتمل تفرده، قال أبو أحمد ابن عدي الحافظ (١): "يشبه أن يكون (٢) بين بقيَّة وبين ابن جريج بعض المجهولين، أو بعض الضعفاء؛ لأن بقيَّة كثيرًا ما (٣) يفعل ذلك) (٤). والحُبُون بضم الحاء والباء، وبالنون، واحدها حِبْن بكسر الحاء، وإسكان الباء (٥)، والله أعلم.
قوله وفي الدماميل والقروح: "وما لا يدوم غالبًا يلحق بدم الأجنبي" (٦) ولم يذكر حكم دم الأجنبي مطلقًا، وإنما ذكر حكم دم البثرات من الأجنبي خاصة، وعليه أحال (٧). هذا وحكم دم الأجنبي مطلقًا: أن الكثير لا يعفى عنه (٨)، وفي القليل خلاف قيل: وجهان، والصحيح المشهور قولان: أحدهما نصُّه في "الإملاء" (٩): أنه لا يعفى عنه كسائر النجاسات. والثاني - وهو
(١) هو الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني، الإمام الناقد، الجوَّال، له كتاب الكامل في الجرح والتعديل، وقال الذهبي: "بلغني أنه صنف كتابًا سماه الانتصار على أبواب المختصر للمزني"، توفي سنة ٣٦٥ هـ. انظر ترجمته في: السير ١٦/ ١٥٤، طبقات السبكي ٣/ ٣١٥، البداية والنهاية ١١/ ٣٠٢، طبقات الحفاظ ص: ٣٨٠.
(٢) قوله: (تفرد به ... أن يكون) سقط من (أ).
(٣) سقط من (أ).
(٤) الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٥٠٧.
(٥) وهي خراج كالدُّمَّل. انظر: الصحاح ٥/ ٢٠٩٦، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٣٣٥، القاموس المحيط ٤/ ١٩٨.
(٦) الوسيط ٢/ ٦٤٣.
(٧) قال الغزالي - في حكم دم البثرات -: "وإن أصابه من بدن غيره فوجهان: أصحهما: المنع - أي منع العفو -؛ لإمكان الاحتراز". الوسيط ٢/ ٦٤٢.
(٨) لا يعفى عنه: سقط من (ب).
(٩) انظر النقل عنه في: معرفة السنن والآثار ٢/ ٢٢٨، المهذب ١/ ٦٠.