وهو تعجيل الصلاة من غير إبراد قبل نسخ ذلك بالإبراد؛ بدلالة أن في (١) بعض رواياته: (شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فما أشكانا، وقال: إذا زالت الشمس فصلوا). (٢) وقد روينا عن المغيرة بن شعبة قال: (كنا نصلي (٣) مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا: أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم). رواه أحمد بن حنبل (٤)، والترمذي (٥)، وذكر أنه سأل البخاري عنه فعده محفوظًا. وقد ورد (٦) غير ذلك في كون الإبراد ناسخًا (٧). ثم إن قوله "في
(١) سقط من (ب).
(٢) انظر هذه الرواية في: المعجم الكبير للطبراني ٤/ ٧٩ رقم (٣٧٠٣)، والسنن الكبرى كتاب الصلاة ١/ ٦٤٤ رقم (٢٠٦٦)، وصححها ابن القطان في الوهم والإيهام ٥/ ٥٩٧.
(٣) سقط من (أ).
(٤) في المسند ٤/ ٢٥٠.
(٥) أشار إليه في جامعه في أبواب الصلاة، باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر ١/ ٢٩٦ بعد أن روى في الباب حديث أبي هريرة قال: "وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي ذر، وابن عمر، والمغيرة ... " ولم ينسبه في تحفة الأشراف ٨/ ٤٩٠ من رواية المغيرة إلا لابن ماجه. قال البيهقي - بعد ما روى حديث المغيرة هذا -: "قال أبو عيسى الترمذي فيما بلغني عنه: سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فعده محفوظًا ... " السنن الكبرى ١/ ٦٤٥. فلعل الحديث والكلام عليه في بعض نسخ جامع الترمذي دون بعض والله اعلم. وممن روى الحديث كذلك: ابن ماجه في سننه كتاب الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحرِّ ١/ ٢٢٣ رقم (٦٨٠) قال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات". مصباح الزجاجة ١/ ٢٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٨٧، وابن حبَّان في صحيحه - انظر الإحسان ٤/ ٣٧٢ رقم (١٥٠٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٠٠ رقم (٩٤٩)، قال ابن حجر: "وفي رواية للخلال - أي من حديث المغيرة -: وكان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ الإبراد. قال: وسئل البخاري عنه فعدَّه محفوظًا".
(٦) في (ب): روي.
(٧) راجع السنن الكبرى الموضع السابق.