بما رواه بإسناد معتمد عن أنس (١) في قصة قتل القراء الذين قنت رسول الله ﷺ بسببهم (٢) قال: (لقد رأيت رسول الله ﷺ كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو (٣) عليهم - يعني على الذين قتلوهم -) (٤). واحتج أيضًا بأن عددًا من الصحابة ﵃ رفعوا أيديهم في القنوت، وروى بإسناد صحيح عن عمر ﵁ "أنه رفع يديه في القنوت، وجهر بالدعاء" (٥). ثم قال: "وأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت، وإن كان روي (٦) عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة، وقد روي فيه (٧) عن النبي ﷺ حديث فيه ضعف (٨)، وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة، فأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح، ولا أثر
(١) عن أنس: سقط من (ب).
(٢) سقط من (ب).
(٣) في (د): ويدعو، والمثبت من (أ) و(ب)، وهو الموافق للفظ الحديث.
(٤) انظر: السنن الكبرى كتاب الصلاة ٢/ ٢٩٩ رقم (٣١٤٥). قال الحافظ ابن حجر: "وفيه علي بن صقر، وقد قال فيه الدارقطني: ليس بالقوي". أهـ التلخيص الحبير ٣/ ٤٤٦.
(٥) في (ب): في الدعاء. وانظر الأثر في الموضع السابق من السنن الكبرى برقم (٣١٥٠) وقال: "وهذا عن عمر ﵁ صحيح".
(٦) في (ب): قد روي.
(٧) في (ب): فيه حديث. وهي مقحمة هنا.
(٨) كأنه يشير إلى حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: (... سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بهما وجوهكم). قال أبو داود: "روي هذا الحديث من غير وجه عن محمَّد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا". أهـ انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب الدعاء ٢/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم (١٤٨٥).