والثاني معناه: على اجتماعها المعتاد، لا يزيله بزيادة في ضمها، أو تفريجها، والله أعلم.
قوله: "والذكر المشهور: سبحان ربي العظيم وبحمده" (١) أما سبحان ربي؛ العظيم فثابت عن رسول الله ﷺ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢) من حديث حذيفة ابن اليمان. وأما قوله "وبحمده" فقد رواه أبو داود السجستاني (٣) في كتابه (٤) بإسناده عن عقبة بن عامر قال: (كان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده، ثلاثًا). ثم قال أبو داود: "وهذه الزيادة نخاف (٥) أن لا (٦) تكون محفوظة". وروى ابن (٧) المنذر قال: "قيل لأحمد بن حنبل يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده؟ فقال: أما أنا فلا أقول (٨) وبحمده" (٩). وليس ذلك في نصِّ الشافعي، ولم أجده في "جمع الجوامع من منصوصات الشافعي"، لكن ذكره
(١) الوسيط الموضع السابق.
(٢) انظره - مع النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل ٦/ ٦١.
(٣) في (د): والسجستاني، والواو هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) انظره كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده ١/ ٥٤٢ رقم (٨٧٠)، وقال النووي: "إسناده ضعيف". انظر: التنقيح ل ١٠٦/ ب.
(٥) في (أ): بخلاف، وهو خطأ.
(٦) في (ب): ألا.
(٧) سقط من (ب).
(٨) في (أ): أما أنا فأقول.
(٩) انظر: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف ٣/ ١٥٩.