من وجوه متعددة مرضية، ثم قال: "وقد روى جماعة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ويأمر به"، ثم ساق أحاديثهم بأسانيدها. وروى الخطيب أيضًا عن جماعة من الصحابة عن رسول الله ﷺ أنه جهر بالتسمية منهم: عمر، وعلي، وعمار (١)، وابن عباس، وابن عمر، في بضعة عشر نفسًا. قال: "وممن سمي لنا أنه حفظ عنه الجهر بالتسمية من أصحاب رسول الله ﷺ (٢) الأئمة الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي"، وعدَّ منهم سبعة عشر نفسًا، ثم ساق ذلك عنهم بأسانيدهم، قال: "فأما من روى عنه ذلك من التابعين، ومن بعدهم فهم أكثر من أن يذكروا" (٣)، ثم ذكر أن (٤) ذلك في الجهر بالتسمية في أول الفاتحة، وأما في الجهر بها في أول كل سورة، فيدل (عليه) (٥) من ذلك ما كان من الأحاديث مطلقًا فيه: أنه (٦) كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وذكر أيضًا أحاديث كثيرة عنه ﷺ أنه كان يجهر بالتسمية في السورتين جميعًا (٧). قلت: واعتمد الشافعي في ذلك على
(١) في (أ): وعثمان.
(٢) قوله: (قال ... رسول الله ﷺ) سقط من (ب).
(٣) انظر النقل عنه في: المجموع ٣/ ٣٤١.
(٤) في (أ) و(ب): أن كل ذلك.
(٥) زيادة من (أ) و(ب).
(٦) في (ب): أن.
(٧) لم أقف على قوله هذا فيما بين يدي من كتبه، ونقله ابن الصلاح من كتابه السابق "الجهر بالتسمية" ولم أقف عليه، ولم أقف على من نقل قوله هذا حسب ما وقفت عليه من مصادر، والله أعلم.