ومن الباب الرابع في كيفية الصلاة
قوله: "أفعال الصلاة تنقسم إلى أركان، وأبعاض، وسنن" (١) قلت: ركن الصلاة عبارة عما هو جزء من أجزائها الأصلية، وحقيقتها متركبة منه ومن غيره، وفي قولي: الأجزاء الأصلية: احتراز (٢) عن السنن، والأبعاض، وغيرها، التي إذا وجدت كانت معدودة من أجزائها، ولكنها ليست أجزاء أصلية؛ لكون (٣) حقيقتها توجد بدونها. وفي ذلك أيضًا احتراز (٤) عن الشروط؛ فإن الشرط خارج عن حقيقتها مع كونه أمرًا وجوديًا يتوقف عليه صحتها. وفي قولي: وجودي: احتراز عن عدم المانع؛ فإنّه أمر خارج يتوقف عليه صحتها، ولكنه ليس أمرًا وجوديًا (٥) فاعلم ذلك، والله أعلم.
وأمّا تسمية (٦) ما يجبر بالسجود من السنن أبعاضًا (٧). فقد نقل إمام الحرمين (٨) هذه التسمية عن الأئمة وذكر في توجيهها ما معناه موضحًا: أن كل واحدة (٩) منها أطلقوا عليه أنّه (١٠) بعض السنن التي تجبر بالسجود؛ فإن البعض يطلق
(١) الوسيط ٢/ ٥٩١.
(٢) سقط من (ب).
(٣) في (د): كونها، والمثبت من (أ) و(ب).
(٤) في (أ) و(ب): احتراز أيضًا، بالتقديم والتأخير
(٥) انظر: التنقيح ل ٩٨/ أ، المطلب العالي ٣/ ل ١٩٩/ أ - ب.
(٦) في (أ) و(ب): تسميته.
(٧) قال الغزالي: "وأما الأبعاض: فما يجبر تركه بسجود السهو". الوسيط ٢/ ٥٩٢.
(٨) انظر: نهاية المطلب ٢/ ل ٩٦/ ب.
(٩) في (أ): واحد.
(١٠) في (ب): أن.