528

شرح مشکل اثار

شرح مشكل الآثار

ایډیټر

شعيب الأرنؤوط

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ مِمَّا أَمَرَ بِهِ مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى أَنْ يَقُولَ
٨٣٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَكَانَ الْعَهْدُ حَدِيثًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﵇ فَقُلْتُ: إنِّي حَلَفْتُ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَكَانَ الْعَهْدُ حَدِيثًا، فَقَالَ: " قُلْتَ هُجْرًا اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا وَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، وَاسْتَغْفِرِ اللهَ تَعَالَى وَلَا تَعُدْ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ سَعْدًا كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِيهِ؛ لِقُرْبِ الْعَهْدِ أَيْ بِعَادَتِهِمْ كَانَ مَا حَلَفَ بِهِ فَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ حَتَّى قَالَ مَا قَالَ مِمَّا حَلَفَ ⦗٣٠٢⦘ بِهِ عَلَى مَا قَدْ غَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ مِمَّا دَخَلَهُ مَعَهُ السَّهْوُ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ ﷿ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِإِسْلَامِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَكَانَ الْأَصْلُ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا حَلَفَ عَلَى مَا يَرَى أَنَّهُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لِرَجُلٍ يَرَاهُ مُقْبِلًا: هَذَا وَاللهِ زَيْدٌ وَهُوَ يَرَاهُ كَذَلِكَ فَيَكُونُ عَمْرًا فَيَمِينُهُ تِلْكَ لَغْوٌ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي اللَّغْوِ الَّذِي لَا يُؤَاخِذُ اللهُ بِهِ، وَإِذَا كَانَ اللَّغْوُ فِي نَفْسِ الْيَمِينِ هَذَا حُكْمُهُ كَانَ اللَّغْوُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يَرَى الْحَالِفُ أَنَّهُ مَحْلُوفٌ بِهِ فَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ لَغْوًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ بِهِ مَأْخُوذًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ النَّبِيُّ ﵇ سَعْدًا أَنْ لَا يَعُودَ إلَى مَا كَانَ مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَتَحَفَّظَ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ السَّهْوِ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى

2 / 301