766

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَوْلُهُ: «ثُمَّ احْتِمَالُ الْخَطَأِ»، إِلَى آخِرِهِ، هَذَا تَرْجِيحٌ آخَرُ لِلْخَبَرِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْخَطَأَ ; وَإِنْ كَانَ مُتَطَرِّقًا إِلَى الِاجْتِهَادِ وَالْخَبَرِ جَمِيعًا، غَيْرَ أَنَّ احْتِمَالَ الْخَطَأِ فِي حَقِيقَةِ الِاجْتِهَادِ، وَهُوَ: تَحْقِيقُ الْجَامِعِ فِي الْقِيَاسِ، وَإِلْحَاقُ الْفَرْعِ بِالْأَصْلِ بِوَاسِطَتِهِ، وَلَيْسَ احْتِمَالَ الْخَطَأِ فِي حَقِيقَةِ الْخَبَرِ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ الْمَعْصُومِ، وَإِنَّمَا احْتِمَالُ الْخَطَأِ فِي طَرِيقِ الْخَبَرِ، بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ رَاوٍ ضَعِيفٌ أَوْ عِلَّةٌ مَا، وَمَا كَانَ الْخَطَأُ مُتَطَرِّقًا إِلَى أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ، يَكُونُ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِمَّا كَانَ الْخَطَأُ مُتَطَرِّقًا إِلَى حَقِيقَتِهِ.
قَوْلُهُ: «وَأَيْضًا مُقَدِّمَاتُ الْقِيَاسِ أَكْثَرُ ; فَالْخَطَأُ فِيهَا أَغْلَبُ» . هَذَا تَرْجِيحٌ آخَرُ لِلْخَبَرِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْقِيَاسَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَكْثَرَ مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا الْخَبَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَاسَ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَعْرِفَةِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، وَتَحْقِيقِ الْعِلَّةِ فِيهِمَا، ثُمَّ إِلْحَاقِ الْفَرْعِ بِالْأَصْلِ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ يَتَطَرَّقُ الْخَطَأُ إِلَى الْقِيَاسِ مِنْهَا.
وَأَمَّا الْخَبَرُ ; فَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ النَّظَرُ فِي السَّنَدِ، وَالْخَطَأُ فِيمَا كَثُرَتْ مُقَدِّمَاتُهُ أَغْلَبُ مِنْهُ فِيمَا قَلَّتْ مُقَدِّمَاتُهُ ; فَيَكُونُ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ، خُصُوصًا إِنْ كَانَ سَنَدُ الْخَبَرِ قَصِيرًا، كَثُلَاثِيَّاتِ الْبُخَارِيِّ، وَنَحْوِهَا، فَإِنَّ احْتِمَالَ الْخَطَأِ هَاهُنَا يَكُونُ نَادِرًا.
قَوْلُهُ: «ثُمَّ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ»، إِلَى آخِرِهِ. هَذَا نَقْضٌ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ.

2 / 241