751

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَإِنْ لَمْ تُنَافِ الزِّيَادَةُ الْمَزِيدَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى التَّرْجِيحِ بَلْ يَعْمَلُ بِالزِّيَادَةِ إِذَا ثَبَتَتْ، كَمَا فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ. وَكَقَوْلِ أَنَسٍ ﵁: رَضَخَ يَهُودِيٌّ رَأْسَ جَارِيَةٍ ; فَرَضَخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. رَوَاهُ بَعْضُهُمْ هَكَذَا مُطْلَقًا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ ; فَاعْتَرَفَ ; فَرَضَخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، رَأْسَهُ. وَهِيَ رِوَايَةُ «الصَّحِيحَيْنِ»، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
فَائِدَةٌ: قَدْ تَكُونُ الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ رَافِعَةً لِلْإِشْكَالِ، مُزِيلَةً لِلْإِجْمَالِ وَالِاحْتِمَالِ، وَقَدْ تَكُونُ دَالَّةً عَلَى إِرَادَةِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، لَا عَلَى خُصُوصِيَّةِ الزِّيَادَةِ أَوْ ضِدِّهَا.
مِثَالُ الْأَوَّلِ: قَوْلُهُ ﵇: إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ. فَاحْتَمَلَ هَذَا اللَّفْظُ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ، أَيْ: يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ لِقُوَّتِهِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ، وَهُوَ تَأْوِيلُ الْجُمْهُورِ فِي أَنَّ الْقُلَّتَيْنِ لَا تَنْجُسُ مَا لَمْ تَتَغَيَّرْ، وَهُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ، وَاحْتَمَلَ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ الْخَبَثَ، أَيْ: يَضْعُفُ عَنْ حَمْلِهِ لِضَعْفِهِ، كَمَا يُقَالُ: الْمَرِيضُ لَا يَحْمِلُ الْحَرَكَةَ وَالضَّرْبَ ; فَجَاءَ فِي لَفْظِ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ: إِذَا

2 / 226