719

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِنْهُ عَلَى تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﵇: صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، عَلَى مَا ذُكِرَ.
وَإِنَّمَا مُرَادُ الْحَدِيثِ مَا إِذَا لَمْ يَثْبُتْ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، لَا مُطْلَقًا. أَمَّا إِذَا رُئِيَ فِي بَعْضِهَا؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ رُئِيَ فِي جَمِيعِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ؛ فَكَانَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بِنَاءً مِنْهُ عَلَى إِجْرَائِهِ الْحَدِيثَ عَلَى إِطْلَاقِهِ، فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ لِلرُّؤْيَةِ، وَفِيهِ مَا قَدْ نَبَّهْنَا عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ، لَوْ قَالَ قَائِلٌ: أُمِرْنَا أَنْ نَرُدَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الزَّوْجِ الثَّانِي عَلَيْهَا، بِنَاءًا عَلَى تَأْوِيلِهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٠]، عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ فِيهِ الْعَقْدُ، «فَيَخْرُجُ قَبُولُ قَوْلِهِ»: أُمِرْنَا «عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ الصَّحَابِيِّ حُجَّةٌ أَمْ لَا»؛ لِأَنَّ التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ هُوَ مَذْهَبُهُ. وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِمَذْهَبِهِ خِلَافٌ، يُذْكَرُ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: «وَلَا يَتَوَجَّهُ هَذَا الِاحْتِمَالُ فِي قَوْلِهِ: مِنَ السُّنَّةِ كَذَا، أَوْ جَرَتِ السُّنَّةُ، أَوْ مَضَتِ السُّنَّةُ بِكَذَا» .
أَيِ: الْخَطَأُ فِي تَأْوِيلِ الْأَمْرِ، لَا يَتَّجِهُ فِي قَوْلِهِ: مِنَ السُّنَّةِ كَذَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مِنَ السُّنَّةِ كَذَا، وَنَحْوَهُ، نَقْلٌ مُجَرَّدٌ، لَا اجْتِهَادَ فِيهِ، وَالْخَطَأُ فِي قَوْلِهِ: أُمِرْنَا، عَلَى

2 / 194