شرح مختصر د روضة
شرح مختصر الروضة
ایډیټر
عبد الله بن عبد المحسن التركي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحَدِيثَ لِغَيْرِهِ، وَسَمِعَهُ هُوَ، كَمَا فِي شَهَادَةِ الْمُسْتَخْفِي.
قَوْلُهُ: ثُمَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَيْ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَذَا، هُوَ فِي الْقُوَّةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: سَمِعْتُ، لَكِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ قَوْلِهِ: سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي، فِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى السَّمَاعِ لِإِشْعَارِهِ بِهِ ظَاهِرًا، وَعَدَمِ تَدْلِيسِ الصَّحَابَةِ، أَيْ: حُكْمُ قَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حُكْمُ قَوْلِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللَّفْظَ، أَيْ: لَفْظُ قَالَ، مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ.
الثَّانِي: لِعَدَمِ تَدْلِيسِ الصَّحَابَةِ، إِذْ لَوْ كَانَ سَمَاعُهُ بِوَاسِطَةٍ، مَعَ قَوْلِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، الْمُشْعِرُ ظَاهِرًا بِالسَّمَاعِ، لَكَانَ ذَلِكَ تَدْلِيسًا وَتَلْبِيسًا عَلَى النَّاسِ، وَالصَّحَابَةُ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: «لَكِنَّهُ دُونَهُ»، أَيْ: لَكِنَّ قَوْلَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، دُونَ قَوْلِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، «فِي الْقُوَّةِ، لِاحْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ»، فِي قَوْلِهِ: قَالَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: قَالَ، هُوَ إِسْنَادُ الْقَوْلِ إِلَى الْقَائِلِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِوَاسِطَةٍ أَوْ عَدَمِهَا، وَذَلِكَ كَسَمَاعِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ، ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِلَفْظِ: قَالَ، أَوْ بِلَفْظٍ يُوهِمُهُ. وَكَسَمَاعِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، ثُمَّ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، كَذَلِكَ، ثُمَّ لَمَّا سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ حَدِيثَيْهِمَا، بَيَّنَا مِمَّنْ سَمِعَا، وَلِهَذَا ذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ الْعَدْلِ: قَالَ
2 / 189