710

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِي الصَّحَابِيِّ، الْمُسْتَحِقِّ لِمَنْصِبِ الْعَدَالَةِ بِتَعْدِيلِ الشَّرْعِ مَنْ هُوَ؟
فَالصَّحَابِيُّ: مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﵇ مُطْلَقَ الصُّحْبَةِ، وَلَوْ سَاعَةً، أَوْ لَحْظَةً، وَرَآهُ مَعَ الْإِيمَانِ بِهِ، إِذْ حَقِيقَةُ الصُّحْبَةِ الِاجْتِمَاعُ بِالْمَصْحُوبِ، وَإِنَّمَا شَرَطْنَا مَعَ ذَلِكَ الْإِيمَانَ؛ لِأَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ صَحِبُوهُ وَرَأَوْهُ ﵇، لَا يُسَمَّوْنَ صَحَابَةً بِالِاتِّفَاقِ؛ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ شَرْطٌ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ الصَّحَابِيِّ.
«وَقِيلَ: مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ لَهُ»، أَيْ: وَقِيلَ: الصَّحَابِيُّ: مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، عُرْفًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْعُرْفِ: فُلَانٌ صَاحِبُ فُلَانٍ، إِلَّا لِمَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ لَهُ فِي الْعُرْفِ، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ الرُّؤْيَةِ مَعَ الِاجْتِمَاعِ صُحْبَةً، لَكَانَ أَكْثَرُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ أَصْحَابُ بَعْضٍ، إِذْ أَكْثَرُهُمْ يَحْصُلُ بَيْنَهُمْ ذَلِكَ.
«وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ»، أَيْ: وَقِيلَ: الصَّحَابِيُّ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، سَنَتَيْنِ، «وَغَزَا مَعَهُ غَزَاةً أَوْ غَزَاتَيْنِ» . وَهَذَا فِيمَا أَظُنُّ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَدْ رُدَّ بِمِثْلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ ﷺ، هَذِهِ الْمُدَّةَ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، وَجَرِيرٌ ﵁ أَيْضًا فِي حَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَالْحَدِيثُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، وَالْمَائِدَةُ

2 / 185