شرح مختصر د روضة
شرح مختصر الروضة
ایډیټر
عبد الله بن عبد المحسن التركي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِنْتُ عَلِيٍّ. فَقَالَ لَهُ: أَتَتَجَاهَلُ عَلَيَّ؟ وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَبَا بَكْرَةَ كَذَبَ عَلَيْكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلَّا خِفْتُ أَنْ أُرْمَى بِحِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ.
قُلْتُ: لِأَنَّ عُمَرَ عَرَّضَ لِلشَّاهِدِ الرَّابِعِ بِأَنْ لَا يَشْهَدَ، بِقَوْلِهِ: إِنِّي أَرَى رَجُلًا لَنْ يُخْزِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ خَيْرًا، وَمَعَ ذَلِكَ، خَشِيَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعَانَ عَلَى إِبْطَالِ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ﷿.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: لَمَّا شَخَصَ الْمُغِيرَةُ إِلَى عُمَرَ - يَعْنِي فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ - رَأَى فِي طَرِيقِهِ جَارِيَةً أَعْجَبَتْهُ؛ فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا؛ فَقَالَ لَهُ: وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ، قَالَ: وَمَا عَلَيْكَ، إِنْ أُعْفَ؛ فَهُوَ الَّذِي أُرِيدُ، وَإِنْ أُقْتَلْ - يَعْنِي فِي الْحَدِّ - تَرِثُنِي؛ فَزَوَّجَهُ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁، قَالَ: إِنَّكَ لَفَارِغُ الْقَلْبِ، طَوِيلُ الشَّبَقِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: مَا اخْتَلَجَ فِي صَدْرِ الْمُغِيرَةِ أَمْرَانِ إِلَّا اخْتَارَ أَحْزَمَهُمَا.
قُلْتُ: أَحْسَبُهُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْحَزْمِ، وَهُوَ ضِدُّ التَّفْرِيطِ، وَالَّذِي رَأَيْتُهُ مَضْبُوطًا بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ؛ فَهُوَ نَقِيضُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، حَيْثُ كَانَ لَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلَّا اخْتَارَ أَشَدَّهُمَا وَأَغْلَظَهُمَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
قَوْلُهُ: «وَتَعْدِيلُ الرَّاوِي: إِمَّا بِصَرِيحِ الْقَوْلِ»، إِلَى آخِرِهِ.
لَمَّا تَقَرَّرَ الْقَوْلُ فِي حَقِيقَةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَالْحُكْمِ فِي بَيَانِ سَبَبِهِمَا، وَاعْتِبَارِ
2 / 174