669

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رِوَايَتُهُمْ بِالْإِجْمَاعِ، وَذَلِكَ، كَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّ أُمَّهُ سَلَّمَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، صَبِيًّا لِيَخْدِمَهُ؛ فَخَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَلِذَلِكَ كَثُرَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂، دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَرَوَتْ عَنْهُ، ﵃ أَجْمَعِينَ.
قَوْلُهُ: «وَالْإِجْمَاعُ عَلَى إِحْضَارِهِ» إِلَى آخِرِهِ، هَذَا دَلِيلٌ آخَرُ عَلَى قَبُولِ مَا سَمِعَهُ صَغِيرًا وَرَوَاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِحْضَارِ الصَّبِيِّ مَجَالِسَ السَّمَاعِ، أَيْ: سَمَاعِ الْحَدِيثِ، وَلَا فَائِدَةَ لِإِحْضَارِهِ صَغِيرًا إِلَّا قَبُولَ رِوَايَتِهِ كَبِيرًا، فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ، لَانْتَفَتْ فَائِدَةُ إِحْضَارِهِ، وَلُغِيَ الْإِجْمَاعُ، وَهُوَ حَالٌ لِعِصْمَةِ الْإِجْمَاعِ سَمْعًا عَنِ الْخَطَأِ وَاللَّغْوِ.
قَوْلُهُ: «(د)»: أَيِ: الشَّرْطُ الرَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ الرَّاوِي: «الضَّبْطُ»، أَيْ: يَكُونُ ضَابِطًا لِمَا يَسْمَعُهُ «حَالَةَ السَّمَاعِ، إِذْ لَا وُثُوقَ بِقَوْلِ مَنْ لَا ضَبْطَ لَهُ»، فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْحَدِيثِ أَبْطَلُوا رِوَايَاتِ كَثِيرٍ مِمَّنْ ضَعُفَ ضَبْطُهُ، مِمَّنْ سَمِعَ بَالِغًا عَاقِلًا، بَلْ شَيْخًا أَوْ كَهْلًا مُحْتَنِكًا؛ فَإِبْطَالُ رِوَايَةِ مَنْ لَا ضَبْطَ لَهُ، مِمَّنْ سَمِعَ صَغِيرًا، أَوْلَى.
تَنْبِيهٌ: أَصْلُ الضَّبْطِ إِمْسَاكُ الشَّيْءِ بِالْيَدِ، أَوِ الْيَدَيْنِ، إِمْسَاكًا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْفَوَاتُ،

2 / 144