660

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشَّهَادَةَ دَخَلَهَا التَّعَبُّدُ، حَتَّى لَا يُقْبَلَ فِيهَا النِّسَاءُ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ، وَإِنْ كَثُرْنَ فِي بَاقَةِ بَقْلٍ، إِلَّا فِي مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ لِلضَّرُورَةِ، وَهُوَ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى مُعَيَّنٍ؛ فَاحْتِيطَ لَهُ، بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ؛ فَإِنَّهَا فِي جُمْلَةِ أَحْكَامِ النَّاسِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا الْقَوَاعِدُ الْكُلِّيَّةُ؛ فَالْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ لَا يَتَجَرَّأُ فِي مِثْلِهَا عَلَى الْكَذِبِ، لِعِظَمِ الْخَطَرِ فِيهَا، وَلِذَلِكَ اعْتُبِرَ فِي الشَّهَادَةِ بِالزِّنَى أَرْبَعَةٌ، دُونَ الرِّوَايَةِ فِيهِ.
ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْجُبَّائِيُّ - عَلَى مَا فَسَّرَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مَذْهَبِهِ - يُوجِبُ أَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْنَا إِثْبَاتُ حَدِيثٍ أَصْلًا، وَعَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ نَحْنُ يَقْتَضِي أَنْ يَتَعَطَّلَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ، إِذْ وُجُودُ ذَلِكَ الشَّرْطِ نَادِرٌ أَوْ قَلِيلٌ، وَإِذَا كَانَ الظَّنُّ مَنَاطَ التَّعَبُّدِ، لَمْ يُحْتَجْ إِلَى هَذَا التَّبَدُّعِ.

2 / 135