شرح مختصر د روضة
شرح مختصر الروضة
ایډیټر
عبد الله بن عبد المحسن التركي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَاشِقٍ، امْرَأَةٍ مِنَّا، مِثْلَ مَا قَضَيْتَ؛ فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ عَائِشَةَ رَدَّتْ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؛ فَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؛ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ وَهِمَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لِرَجُلٍ مَاتَ يَهُودِيًّا: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
قَالُوا: فَهَذَا رَدٌّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، لِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَحِينَئِذٍ رَدُّهُ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.
قَوْلُهُ: «قُلْنَا اسْتِظْهَارًا»، إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: إِنَّمَا رَدُّوا هَذِهِ الْأَخْبَارَ، فِي هَذِهِ الْوَقَائِعِ، اسْتِظْهَارًا لِتِلْكَ الْأَحْكَامِ «لِجِهَاتِ ضَعْفٍ اخْتَصَّتْ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ»، فِي نَظَرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ بَلَغَتْهُمْ، وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ مَرْدُودٌ مُطْلَقًا، «ثُمَّ إِنَّهَا - يَعْنِي تِلْكَ الْأَخْبَارَ - قُبِلَتْ بَعْدَ التَّوَقُّفِ فِيهَا بِإِخْبَارِ اثْنَيْنِ بِهَا»، كَمَا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ لَمَّا وَافَقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَحَدِيثِ أَبِي مُوسَى لَمَّا وَافَقَهُ أَبُو سَعِيدٍ، وَحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ لَمَّا وَافَقَهُ الشَّيْخَانِ، وَغَيْرُهُمَا «وَلَمْ تَخْرُجْ بِذَلِكَ - أَيْ: بِإِخْبَارِ اثْنَيْنِ بِهَا - عَنْ
2 / 129