585

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
السُّنَّةُ
وَالسُّنَّةُ لُغَةً: الطَّرِيقَةُ، وَشَرْعًا، اصْطِلَاحًا: مَا نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلًا، أَوْ إِقْرَارًا، وَهُوَ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ شِفَاهًا، أَوْ بَلَغَهُ عَنْهُ تَوَاتُرًا، وَمُوجِبٌ لِلْعَمَلِ إِنْ بَلَغَهُ آحَادًا، مَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا، يَصْرِفُهُ عَنْهُ دَلِيلٌ، لِدَلَالَةِ الْمُعْجِزِ عَلَى صِدْقِهِ، وَالْأَمْرِ بِتَصْدِيقِهِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ خِلَافِهِ.
وَالْخَبَرُ: مَا تَطَرَّقَ إِلَيْهِ التَّصْدِيقُ وَالتَّكْذِيبُ. وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: يَمْتَنِعُ دُخُولُهُمَا فِي مِثْلِ: مُحَمَّدٌ وَمُسَيْلِمَةُ صَادِقَانِ. مَرْدُودٌ، بِأَنَّهُمَا خَبَرَانِ: صَادِقٌ، وَكَاذِبٌ وَهُوَ قِسْمَانِ: تَوَاتُرٌ، وَآحَادٌ.
ــ
قَوْلُهُ: «السُّنَّةُ لُغَةً: الطَّرِيقَةُ» . هَذَا حِينَ الشُّرُوعِ فِي الْأَصْلِ الثَّانِي، وَهُوَ السُّنَّةُ، وَهِيَ لُغَةً - أَيْ: فِي اللُّغَةِ - الطَّرِيقَةُ، وَالسِّيرَةُ مِنْ قَوْلِكَ: سَنَنْتُ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِي، أَيْ: صَبَبْتُهُ، وَسَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ، أَيْ: صَبَّهَا، كَأَنَّ سَالِكَ الطَّرِيقِ يَنْصَبُّ عَلَيْهَا انْصِبَابَ الْمَاءِ.
وَقَالَ خَالِدٌ الْهُذَلِيُّ، وَهُوَ خَالِدُ ابْنُ أُخْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَهُوَ ابْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ بْنُ مَحْرُوقٍ:
فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا ... فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا
قُلْتُ: السِّيرَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا السَّيْرُ، وَهُوَ مُلَازَمَةُ الطَّرِيقِ، وَالطَّرِيقَةُ. وَالطَّرِيقُ: فَعِيلٌ، مِنْ طَرَقَ يَطْرُقُ ; لِأَنَّ الطَّرِيقَ يَطْرُقُهُ النَّاسُ رِجَالًا

2 / 60