521

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِجَاهِلِيَّةٍ، دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَهُوَ أَحْوَجُ إِلَى الْبَيَانِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ تَقْدِيرَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِمُ: انْكِحْ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ، وَاتْرُكْ نِكَاحَ سَائِرِهِنَّ، أَيْ: وَلَا تَنْكِحْ سَائِرَهُنَّ، وَالْأَمْرُ دَائِرٌ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، وَالنَّهْيُ دَائِرٌ بَيْنَ الْكَرَاهَةِ وَالْحَظْرِ، وَابْتِدَاءُ النِّكَاحِ لَا يَخْتَصُّ بِالنِّسْوَةِ اللَّاتِي أَسْلَمَ عَلَيْهِنَّ وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا، بَلْ هُنَّ كَغَيْرِهِنَّ فِيهِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: انْكِحْ أَرْبَعًا مِمَّنْ شِئْتَ، لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالنِّكَاحِ مِنْهُنَّ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا، وَلَيْسَ الْحُكْمُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَذَلِكَ، فَكَانَ يَكُونُ إِبْهَامًا فِي الدِّينِ، وَتَلْبِيسًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا بُعِثَ لِلْإِيضَاحِ وَالتَّبْيِينِ، وَكَذَلِكَ الْبَوَاقِي بَعْدَ نِكَاحِ الْأَرْبَعِ، لَا اخْتِصَاصَ لَهُنَّ بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِهِنَّ، وَهُوَ مُوهِمٌ ذُلَّهُ، خُصُوصًا عِنْدَ مَنْ يَرَى مَفْهُومَ اللَّقَبِ، فَيَكُونُ اخْتِصَاصُهُنَّ بِالنَّهْيِ عَنْ نِكَاحِهِنَّ مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ، لِانْعِقَادِهِ عَلَى تَحْرِيمِ مَنْ سِوَى الْأَرْبَعِ اللَّاتِي أُمْسِكْنَ بِالنِّكَاحِ.
فَهَذِهِ قَرَائِنُ احْتَفَّتْ بِالْحَدِيثِ تَدْفَعُ تَأْوِيلَ الْحَنَفِيَّةِ الْمَذْكُورَ، وَتُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْحَدِيثِ مَا فَهِمَهُ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ الْإِمْسَاكَ: الِاسْتِدَامَةُ، وَالْمُفَارَقَةَ: التَّسْرِيحُ.
وَمَا يَقُولُونَهُ: مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْضُ النِّسْوَةِ أَوْلَى بِالْإِمْسَاكِ مِنْ بَعْضٍ مَرْدُودٌ، بِأَنَّ الْأَوْلَى بِهِ مِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَهُ الزَّوْجُ، وَاخْتِيَارُهُ هُوَ الْمُرَجَّحُ، وَمَا فَصَلُوهُ مِنْ أَنَّهُ إِنْ كَانَ عَقَدَ عَلَيْهِنَّ مَعًا بَطَلَ نِكَاحُهُنَّ، وَإِنْ كَانَ عَقَدَ مُتَعَاقِبًا، أَمْسَكَ الْأُولَى فَالْأُولَى مِنْهُنَّ،

1 / 572