شرح مختصر د روضة
شرح مختصر الروضة
ایډیټر
عبد الله بن عبد المحسن التركي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
وَالْكَلَامُ: نَصٌّ، وَظَاهِرٌ، وَمُجْمَلٌ فَالنَّصُّ لُغَةً: الْكَشْفُ وَالظُّهُورُ، وَمِنْهُ نَصَّتِ الظَّبْيَةُ رَأْسَهَا، أَيْ: رَفَعَتْهُ وَأَظْهَرَتْهُ، وَمِنْهُ مِنَصَّةُ الْعَرُوسِ. وَاصْطِلَاحًا: الصَّرِيحُ فِي مَعْنَاهُ، وَقِيلَ: مَا أَفَادَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ احْتِمَالٍ.
وَحُكْمُهُ، أَنْ لَا يُتْرَكَ إِلَّا بِنَسْخٍ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا تَطَرَّقَ إِلَيْهِ احْتِمَالٌ يُعَضِّدُهُ دَلِيلٌ، وَعَلَى الظَّاهِرِ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ، إِذِ الِاشْتِقَاقُ الْمَذْكُورُ يَجْمَعُهُمَا.
ــ
قَوْلُهُ: «وَالْكَلَامُ نَصٌّ وَظَاهِرٌ وَمُجْمَلٌ» .
قُلْتُ: انْتَهَى مَا كَانَ اتَّفَقَ ذِكْرُهُ مِنْ كُلِّيَّاتِ مَبَاحِثِ الْعَرَبِيَّةِ وَمُقَدِّمَاتِهَا، وَالْكَلَامُ مِنَ الْآنَ فِي مَبَاحِثَ أُصُولِيَّةٍ، أَعْنِي: شَأْنُهَا فِي الْعَادَةِ أَنْ تُذْكَرَ فِي الْأُصُولِ، وَإِنْ كَانَ مَوْضُوعُهَا الْأَلْفَاظَ، فَهِيَ كَأَنَّهَا ذَاتُ وَجْهَيْنِ: مِنْ جِهَةِ الْعَادَةِ أُصُولِيَّةٌ، وَمِنْ جِهَةِ التَّحْقِيقِ لُغَوِيَّةٌ.
وَوَجْهُ انْحِصَارِ الْكَلَامِ فِي النَّصِّ وَالظَّاهِرِ وَالْمُجْمَلِ: هُوَ أَنَّ اللَّفْظَ إِمَّا أَنْ يَحْتَمِلَ مَعْنًى وَاحِدًا فَقَطْ، أَوْ يَحْتَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْأَوَّلُ النَّصُّ، وَالثَّانِي: إِمَّا أَنْ يَتَرَجَّحَ فِي أَحَدِ مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ لَا يَتَرَجَّحَ، وَهُوَ الْمُجْمَلُ.
قَوْلُهُ: «فَالنَّصُّ لُغَةً: الْكَشْفُ وَالظُّهُورُ» إِلَى آخِرِهِ.
أَيِ: النَّصُّ فِي اللُّغَةِ هُوَ مَا ذُكِرَ «وَمِنْهُ: نَصَّتِ الظَّبْيَةُ رَأْسَهَا، أَيْ: رَفَعَتْهُ وَأَظْهَرَتْهُ، وَمِنْهُ: مِنَصَّةُ الْعَرُوسِ»: وَهُوَ الْكُرْسِيُّ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ لِظُهُورِهَا عَلَيْهِ.
قُلْتُ: النَّصُّ فِي اللُّغَةِ: هُوَ الرَّفْعُ إِلَى غَايَةِ مَا يَنْبَغِي. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ نَصَصْتُ نَاقَتِي، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: النَّصُّ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ أَقْصَى مَا
1 / 553