شرح مختصر د روضة
شرح مختصر الروضة
ایډیټر
عبد الله بن عبد المحسن التركي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
الرَّابِعُ الصَّوْتُ: عَرَضٌ مَسْمُوعٌ. وَاللَّفْظُ: صَوْتٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى مَخْرَجٍ مِنْ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ. وَالْكَلِمَةُ: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ، وَالْأَجْوَدُ لَفْظٌ اسْتُعْمِلَ. وَجَمْعُهَا كَلِمٌ مُفِيدًا أَوْ غَيْرَ مُفِيدٍ. وَهِيَ جِنْسُ أَنْوَاعِهِ: اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، وَلِقِسْمَتِهَا طُرُقٌ كَثِيرَةٌ.
ــ
قَوْلُهُ: «الرَّابِعُ»، أَيِ: الْبَحْثُ الرَّابِعُ مِنْ أَبْحَاثِ اللُّغَةِ.
الصَّوْتُ وَاللَّفْظُ وَالْكَلِمَةُ
قَوْلُهُ: «الصَّوْتُ عَرَضٌ مَسْمُوعٌ»، هَذَا ذِكْرٌ لِجُمْلَةٍ مِنْ أَحْكَامِ اللُّغَةِ وَأَجْزَائِهَا مِنْ أَوَّلِ مَبَادِئِهَا، وَهَكَذَا رَسْمُ الصَّوْتِ بِأَنَّهُ عَرَضٌ مَسْمُوعٌ، يَحْصُلُ عَنِ اصْطِكَاكِ الْأَجْرَامِ، وَسَبَبُهُ انْضِغَاطُ الْهَوَاءِ بَيْنَ الْجَرْمَيْنِ، فَيَتَمَوَّجُ تَمَوُّجًا شَدِيدًا، فَيَخْرُجُ فَيَقْرَعُ صِمَاخَ الْأُذُنِ، فَتُدْرِكُهُ قُوَّةُ السَّمْعِ، وَلِهَذَا تَخْتَلِفُ الْأَصْوَاتُ فِي الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ، لِاخْتِلَافِ الْأَجْسَامِ الْمُتَصَاكِكَةِ فِي الصَّلَابَةِ وَالرَّخَاوَةِ، فَالصَّوْتُ الْحَاصِلُ عَنْ وُقُوعِ الْبَرَدِ عَلَى الْحَجَرِ أَقْوَى وَأَظْهَرُ مِنَ الْحَاصِلِ مِنْ وُقُوعِ الْمَطَرِ عَلَى الْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ أَوِ التُّرَابِ الثَّائِرِ، وَالصَّوْتُ الْحَاصِلُ عَنْ وُقُوعِ الْمِطْرَقَةِ عَلَى السِّنْدَانِ أَظْهَرُ مِنَ الْحَاصِلِ عَنْ وُقُوعِ جَزَّةِ صُوفٍ مَنْقُوشٍ عَلَى مِثْلِهَا.
فَأَمَّا صَوْتُ الْمُتَكَلِّمِ، فَهُوَ أَيْضًا عَرَضٌ حَاصِلٌ عَنِ اصْطِكَاكِ أَجْرَامِ الْفَمِ - وَهِيَ مَخَارِجُ الْحُرُوفِ - وَدَفْعِ النَّفَسِ الْهَوَاءَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى أُذُنِ السَّامِعِ، مُتَكَيِّفًا بِصُورَةِ كَلَامِ الْمُتَكَلِّمِ.
وَقَوْلُنَا: الصَّوْتُ عَرَضٌ، هُوَ جِنْسٌ لَهُ، يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْأَعْرَاضِ الْحَيَوَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا،
1 / 538