443

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لِأَنَّهُ أَصْلٌ فِي الْأَثْمَانِ، وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ: أَنَّهُ أَرَادَ عَيْنَ الْمَاءِ بِقَرِينَةِ الشُّرْبِ، فَكَانَ ذَلِكَ بَيَانًا قَاطِعًا.
وَلَوْ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ، فَاشْتَرِ لَنَا حَيَوَانًا، بَقِيَ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ مُتَرَدِّدًا، بَيْنَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا، أَوْ فَرَسًا، أَوْ شَاةً، أَوْ ثَوْرًا. وَمُجَرَّدُ هَذَا التَّرَدُّدِ يَكْفِينَا فِي تَرْجِيحِ الِاشْتِرَاكِ مَعَ الْقَرِينَةِ، لِمُبَادَرَتِهِ إِلَى فَهْمِ الْمُرَادِ.
فَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ الْعَبْدَ اسْتَشَارَ أَوْ نَظَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أُمِرْتُ بِشِرَاءِ حَيَوَانٍ، وَبِشِرَاءِ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ - وَهُوَ مَا يُسَمَّى حَيَوَانًا - أُخْرِجَ عَنِ الْعُهْدَةِ، لَكَانَ هَذَا طَرِيقًا إِلَى السَّلَامَةِ مِنَ الْمَلَامَةِ، لَكِنَّهُ بَعْدَ بُطْءٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ مِنَ الْبَرَاءَةِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قِيلَ لَهُ: احْفِرْ لَنَا عَيْنًا نَشْرَبْ مِنْهَا، فَإِنَّهُ يُبَادِرُ إِلَى أَخْذِ الْمِسْحَاةِ، قَاطِعًا بِأَنَّ الْمُرَادَ عَيْنُ الْمَاءِ، وَالْمُقَابَلَةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ بَيْنَ الْمُتَوَاطِئِ وَالْمُشْتَرَكِ مَعَ الْقَرِينَةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلْمُرَادِ، فَلَا يَرُدُّ قَوْلَ الْخَصْمِ: الْحَمْلُ عَلَى التَّوَاطُؤِ أَوْلَى مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْمُشْتَرَكِ الْمُجَرَّدِ عَنْ قَرِينَةٍ، لَا فِي الْمُقْتَرِنِ بِهَا.
وَأَمَّا أَنَّ تَخْصِيصَ الشَّرْعِ مُسَمَّيَاتِهِ بِأَسَامٍ مُسْتَقِلَّةٍ، يَكُونُ بِالنَّقْلِ أَسْهَلَ مِنْهُ بِالتَّبْقِيَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ، فَلِوَجْهَيْنِ أَيْضًا:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّقْلَ فِعْلٌ وَاحِدٌ، وَالتَّبْقِيَةَ مَعَ الزِّيَادَةِ فِعْلَانِ، وَفِعْلٌ وَاحِدٌ أَسْهَلُ

1 / 494