393

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحَدَثِ دُونَ مَا إِذَا لَمْ يَطَّلِعْ، فَلَمْ يَبْقَ النِّزَاعُ إِلَّا فِي التَّسْمِيَةِ، وَمَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ أَوْفَقُ لِلُّغَةِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ إِنَّمَا تُسَمِّي صَحِيحًا مَا سَلِمَ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ، كَالْآنِيَةِ الَّتِي لَا كَسْرَ فِيهَا، فَهَذِهِ الصَّلَاةُ لَيْسَتْ سَالِمَةً مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، بَلْ هِيَ بِتَقْدِيرِ الذِّكْرِ يَتَبَيَّنُ فَسَادُهَا، وَيَجِبُ قَضَاؤُهَا بِاتِّفَاقٍ.
قَوْلُهُ: «وَالْبُطْلَانُ يُقَابِلُهَا عَلَى الرَّأْيَيْنِ»، أَيِ: الْبَطَلَانُ يُقَابِلُ الصِّحَّةَ عَلَى رَأْيِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ.
فَمَنْ قَالَ: الصِّحَّةُ: وُقُوعُ الْفِعْلِ كَافِيًا فِي سُقُوطِ الْقَضَاءِ، قَالَ: الْبُطَلَانُ: هُوَ وُقُوعُ الْفِعْلِ غَيْرُ كَافٍ فِي سُقُوطِ الْقَضَاءِ. وَمَنْ قَالَ: الصِّحَّةُ: مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ، قَالَ: الْبُطْلَانُ: مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ صَلَّى الْمُتَطَهِّرُ يَظُنُّ أَنَّهُ مُحْدِثٌ، وَجَبَ الْقَضَاءُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، لَكِنْ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ، لِكَوْنِهَا بَاطِلَةً بِالْمُخَالَفَةِ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ، وَهُوَ الْعِلْمُ بِوُجُودِ الطَّهَارَةِ.
وَشَبِيهٌ بِهَذَا مَا لَوِ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ، فَصَلَّى إِلَى جِهَةٍ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ، فَوَافَقَ جِهَةَ الْقِبْلَةِ، فَهُوَ مُخَالِفٌ بِتَرْكِ الِاجْتِهَادِ، فَتَكُونُ بَاطِلَةً عَلَى رَأْيِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَعِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ تَصِحُّ لِوَقْعِهَا بِشَرْطِهَا كَافِيَةً فِي سُقُوطِ الْقَضَاءِ.
قَوْلُهُ: «وَفِي الْمُعَامَلَاتِ»، أَيْ: وَالصِّحَّةُ فِي الْمُعَامَلَاتِ، كَعَقْدِ الْبَيْعِ، وَالرَّهْنِ، وَالنِّكَاحِ، وَنَحْوِهَا، «تُرَتَّبُ أَحْكَامُهَا الْمَقْصُودَةُ بِهَا عَلَيْهَا» وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يُوضَعْ إِلَّا لِإِفَادَةِ مَقْصُودٍ، كَمِلْكِ الْمَبِيعِ فِي الْبَيْعِ، وَمِلْكِ الْبِضْعِ فِي النِّكَاحِ، فَإِذَا أَفَادَ

1 / 444