شرح مختصر د روضة
شرح مختصر الروضة
ایډیټر
عبد الله بن عبد المحسن التركي
خپرندوی
مؤسسة الرسالة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَكَذَلِكَ يَتَأَتَّى الْجَوَابُ عَنْ لُحُوقِ النَّسَبِ فِي الزِّنَى، حَيْثُ كَانَ طَلَبُ الْوَلَدِ بِالْوَطْءِ مَشْرُوعًا، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ إِيقَاعُهُ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ.
فَيُقَالُ: دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ شَرْطَ لُحُوقِهِ أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ فِي مَحَلٍّ مَمْلُوكٍ شَرْعًا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ، فَانْتَفَى اللُّحُوقُ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ.
قُلْتُ: وَحَاصِلُ الْأَمْرِ يَرْجِعُ إِلَى تَخْصِيصِ الْقَوَاعِدِ بِالدَّلِيلِ، وَهُوَ جَائِزٌ، كَتَخْصِيصِ الْعُمُومِ وَالْقِيَاسِ.
نَعَمْ قَدْ يَقَعُ التَّرْجِيحُ بِقِلَّةِ التَّخْصِيصِ، لِأَنَّهُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، فَأَيُّ الْمَذْهَبَيْنِ كَانَ التَّخْصِيصُ عَلَيْهِ أَقَلَّ كَانَ رَاجِحًا، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِاسْتِقْرَاءِ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ.
التَّنْبِيهُ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلِي فِي «الْمُخْتَصَرِ»: «أَوْ إِلَى وَصْفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَقَطْ»، مَعَ قَوْلِي بَعْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ لَيْسَ هَذِهِ الصِّفَةَ بَلِ الْمَوْصُوفُ بِهَا» ظَاهِرُ التَّنَاقُضِ، لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْمَوْصُوفَ لَمْ يَكُنِ النَّهْيُ رَاجِعًا إِلَى وَصْفِهِ فَقَطْ.
وَإِنَّمَا تَابَعْتُ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ وَهُوَ تَابَعَ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ، وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَاهُ جَمِيعًا، وَإِذَا تَأَمَّلْتَهُ أَنْتَ عَرَفْتَهُ، وَلَمْ أَتَنَبَّهْ لِهَذَا إِلَّا الْآنَ.
وَكَذَلِكَ قَوْلِي فِيهِ: «وَإِلَّا لَلَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ إِذِ النَّهْيُ عَنْهَا لِوَصْفِهَا وَهُوَ تَضَمُّنُهَا الْغَرَرَ» . الصَّوَابُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ: إِذِ النَّهْيُ عَنْهُ لِوَصْفِهِ وَهُوَ تَضَمُّنُهُ
1 / 380