327

شرح مختصر د روضة

شرح مختصر الروضة

ایډیټر

عبد الله بن عبد المحسن التركي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جِهَةِ أَوْصَافِهَا دَلِيلُ الْمَنْعِ، وَإِعْمَالُ الدَّلِيلِ وَاجِبٌ مَا أَمْكَنَ، فَأَعْمَلْنَا الدَّلِيلَيْنِ، وَجَعَلْنَا هَذَا الْقِسْمَ وَاسِطَةً بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَسَمَّيْنَاهُ: الْفَاسِدَ، فَيَصِحُّ لِدَلِيلِ الصِّحَّةِ، لَكِنْ مَعَ ضَعْفٍ يَتَوَقَّفُ عَلَى انْضِمَامٍ مُقَوٍّ إِلَيْهِ، كَالْقَبْضِ فِي بَيْعِ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، أَوْ مَعَ كَرَاهَةٍ كَطَوَافِ الْمُحْدِثِ لِدَلِيلِ الْمَنْعِ.
قَوْلُهُ: «لَنَا» أَيْ: عَلَى أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَرْجِعُ النَّهْيُ عَنْهُ إِلَى ذَاتِهِ «أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ لَيْسَ هَذِهِ الصِّفَةَ بَلِ الْمَوْصُوفُ بِهَا»، فَلَيْسَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَصْفَ الصَّلَاةِ بِكَوْنِهَا وَاقِعَةً فِي حَالِ السُّكْرِ، وَلَا وَصْفَ الْبَيْعِ بِأَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى زِيَادَةٍ رِبَوِيَّةٍ، وَلَا وَصْفَ الطَّوَافِ بِوُقُوعِهِ فِي حَالِ الْحَدَثِ، وَنَحْوَهُ مِنَ الصُّوَرِ، بَلِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ نَفْسُ الصَّلَاةِ الْوَاقِعَةِ حَالَ السُّكْرِ، وَنَفْسُ الْبَيْعِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الزِّيَادَةِ، وَنَفْسُ الطَّوَافِ الْوَاقِعِ حَالَ الْحَدَثِ، كَمَا أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ نَفْسُ الزِّنَى الْوَاقِعِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْحَرْثِ شَرْعًا.
قَوْلُهُ: «وَإِلَّا لَلَزِمَ» إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ هُوَ الْمَوْصُوفُ بِالصِّفَةِ لَلَزِمَ صِحَّةُ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِهَا إِنَّمَا هُوَ لِصِفَةٍ وَهُوَ تَضَمُّنُهُ الْغَرَرَ، لَا لِكَوْنِهِ بَيْعًا، إِذِ الْبَيْعُ مِنْ حَيْثُ هُوَ بَيْعٌ مَشْرُوعٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَلَمَا بَطَلَ بَيْعُ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ بِاتِّفَاقٍ مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى جِهَةِ بَيْعٍ

1 / 378