584

شرح مقامات الحريري

شرح مقامات الحريري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

٢٠٠٦ م - ١٤٢٧ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Assemblies
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الأشغى: المعوجّ. يغول: يهلك. نابه: ضرسه. الخئون: الكثير الخيانة. النابه والنبيه، من النباهة وهي الجلالة والرفعة، والخامل ضدّه. وأخنى عليّ: أخذ مالي.
ضلّة، أي ضلالة، وهوى: سقط. عقابه الأول جباله، والثاني عذابه تله: تشتغل.
يضاهي: يشابه. الوبل: أكثر المطر. حال مصابه، أي حال وقوعه، والمصاب: مصدر صاب يصوب صوبا ومصابا. الحمام: الموت. روعة: فزع صاحبه حين يلقاه. صابه:
مرّه، والصاب شجر مرّ. وقصارى: آخر ونهاية، كأنه قصر عندها أي جلس فلم يجاوزها. واها: عجبا. التلافي: التدارك لما فات إغلاق بابه، أي موته.
[لقاء ملك الموت]
وفي روعة ملقاه يحكى أنّ إبراهيم ﵇، قال لملك الموت: هل تستطيع أن تريني صورتك التي تقبض عليها روح الفاجر، قال: لا تستطيع ذلك، قال: بلى، قال:
فأعرض عني، ثم التفت، فإذا هو برجل أسود قائم الشعر منتن الريح، أسود الثياب، يخرج من فيه ومن منخريه لهيب النار والدخان. فغشي على إبراهيم ﵇، ثم أفاق وقد عاد إلى صورته: فقال إبراهيم: لو لم يكن للفاجر عند موته إلا صورتك لكان حسبه.
وفي مطعم صابه، يحكى أنّ إبراهيم ﵇ قال له الله تعالى: كيف وجدت الموت يا خليلي؟ قال: كسفّود جعل في صوف رطب، قال: أما إنّا هونّا عليك. وقال لموسى ﵇: كيف وجدت الموت؟ قال كعصفور يقلى على المقلى، لا يموت فيستريح، ولا يطير فينجو. وفي رواية: كشاة تسلخ من جلدها وهي حية.
وقال كعب الأحبار لعمر ﵄، وقد سأله أن يحدّثه عن الموت، قال:
الموت يا أمير المؤمنين كغصن كثير الشّوك، أدخل جوف رجل، فأخذت كلّ شوكة بعرق، ثم جذبه رجل شديد الجذب، فأخذ الغصن ما أخذ، وأبقىما أبقى.
وكان النبي ﷺ عند موته يقول: «إن للموت لسكرات، اللهم هوّن عليّ سكرات الموت» (١).
وقالت عائشة ﵂: «لا أغبط أحدا يهون عليه الموت بعد الذي رأيته من موته ﷺ» (٢).
فهذه حال أحبابه فكيف بمن غمر في بحار المعاصي! اللهم عفوك.
وشعر المقامة مزدوج القوافي، وعارضه الزاهد بن عمران فقال: [السريع]

(١) أخرجه بلفظ: «اللهم أعني على سكرات الموت»: ابن ماجة في الجنائز باب ٦٤، والترمذي في الجنائز باب ٧، وأحمد في المسند ٦/ ٦٤، ٧٠، ٧٧، ١٥١.
(٢) أخرجه الترمذي في الجنائز باب ٨.

2 / 111